عاجل | نموذج ذكاء اصطناعي جديد يهدد بتسريع الهجمات السيبرانية

تعتزم شركة أنثروبيك إتاحة نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي لعدد محدود من أكبر شركات الأمن السيبراني والبرمجيات عالمياً، في خطوة تهدف إلى الحد من سباق التسلح الرقمي المتسارع الذي تغذّيه تقنيات الذكاء الاصطناعي في أيدي القراصنة. وسيكون بإمكان شركات كبرى مثل أمازون وأبل وسيسكو وغوغل وجيه بي مورغان، لأغراض الدفاع السيبراني، بما يشمل اكتشاف الثغرات البرمجية واختبار مدى قدرة تقنيات الاختراق على استهداف منتجاتها.

نموذج قوي.. لكن محفوف بالمخاطر

يحمل النموذج اسم «Claude Mythos Preview»، إلا أنه غير جاهز للإطلاق العام، بسبب المخاوف من إساءة استخدامه من قبل مجرمي الإنترنت أو أجهزة التجسس، وفقاً للشركة.

وتزايدت هذه المخاوف داخل دوائر صنع القرار في واشنطن ووادي السيليكون، مع تحذيرات من أن قدرات الذكاء الاصطناعي قد تُحدث تحولاً جذرياً في مشهد الأمن السيبراني.

قفزة نوعية في قدرات الاختراق

يشير خبراء إلى أن وكلاء الذكاء الاصطناعي قادرون على البحث عن الثغرات بسرعة وحجم يتجاوز بكثير القدرات البشرية، إذ يمكن لوكيل واحد أن يفحص الأنظمة ويستغل نقاط الضعف بشكل أسرع وأكثر استمرارية من مئات القراصنة.

وقال لوجان غراهام، المسؤول عن فريق الدفاعات في الشركة، إن النموذج غير مناسب للإطلاق الواسع حالياً ، مشدداً على الحاجة إلى مزيد من الضوابط والإجراءات الوقائية.

تنسيق مع الحكومة الأميركية

كشفت الشركة أنها أطلعت مسؤولين كباراً في

الحكومة الأميركية على القدرات الهجومية والدفاعية للنموذج، كما عرضت دعمها لاختبار هذه التكنولوجيا وتقييمها رسمياً.

شركات كبرى في دائرة الاستخدام

إلى جانب عمالقة التكنولوجيا، سيحصل على النموذج أيضاً عدد من الجهات الأخرى، منها، برودكوم، وإنفيديا، ولينوكس فاونديشن، وكراودسترايك، وبلاو ألتو نتوركس.

وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز قدرات الدفاع قبل إطلاق المنتجات التقنية على نطاق واسع، عبر اكتشاف الثغرات مبكراً في المتصفحات وأنظمة التشغيل المستخدمة من مليارات الأشخاص.

سباق بين المهاجمين والمدافعين

وقال غراهام: «إذا كانت النماذج ستصبح بهذه القوة بل أقوى فعلينا الاستعداد بسرعة، لأن العالم سيتغير جذرياً».

نتائج أولية مثيرة للقلق

تؤكد الشركة أن النموذج تمكن خلال الأسابيع الماضية من اكتشاف آلاف الثغرات البرمجية غير المعروفة سابقاً، بمعدل يفوق بكثير قدرة الباحثين البشر، رغم عدم التحقق المستقل من هذه الأرقام حتى الآن.

وتُعد هذه الثغرات هدفاً رئيسياً لوكالات الاستخبارات والقراصنة لتنفيذ هجمات خفية ومعقدة.

مخاوف من اتساع الفجوة الأمنية

رغم أن بعض الخبراء يرون أن المخاوف من إساءة استخدام النموذج قد تكون مبالغاً فيها، إلا أنهم يحذرون من حقيقة مقلقة: إذا لم تتغير الاستراتيجيات الحالية، فقد تتسع الفجوة بين المهاجمين والمدافعين مع تسارع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي.. سلاح ذو حدين

يشير خبراء الأمن السيبراني إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي تُستخدم بالفعل منذ سنوات لتعزيز الحماية، لكن المشكلة تكمن في أن المهاجمين قد يستفيدون من هذه القدرات بوتيرة أسرع.

وقال غادي إفرون، مؤسس شركة أمنية متخصصة: «على عكس المهاجمين، لم يحصل المدافعون بعد على مستوى التسارع نفسه بفضل الذكاء الاصطناعي لكن عليهم استخدام هذه الأدوات إذا أرادوا مواكبة التهديدات».

مستقبل الأمن الرقمي

في ظل هذا التطور السريع، يبدو أن العالم مقبل على مرحلة جديدة من الصراع الرقمي، حيث لم يعد التفوق يعتمد فقط على عدد الخبراء، بل على قوة الخوارزميات وسرعة تحليلها للثغرات.

وتؤكد هذه التطورات أن الذكاء الاصطناعي قد يتحول إلى العامل الحاسم في تحديد ميزان القوة بين الهجوم والدفاع في الفضاء السيبراني.

(شون لينغاس CNN)


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 58 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 7 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات