رفضت الإدارة الأميركية، حتى الآن، طلبات استغاثة قدّمتها شركة «فورد موتور» (Ford) وشركات تصنيع سيارات أخرى للحصول على إعفاءات مؤقتة من الرسوم الجمركية على الألومنيوم، في خطوة تزيد الضغوط المالية على قطاع السيارات الأميركي الذي يعاني اختناقات حادة في سلاسل الإمداد. أزمة «نوفيلليس» والضريبة المضاعفة بدأت الأزمة بعد اندلاع حريقين في مصنع «نوفيلليس» (Novelis) بمدينة أوسويغو بنيويورك، وهو المصنع الحيوي الذي يزوّد فورد بالألومنيوم اللازم لشاحناتها المربحة من طراز «F-150». ومع توقف المصنع عن العمل، اضطرت الشركات لاستيراد المعدن من مصانع في كوريا الجنوبية وأوروبا، لكن هذه الواردات اصطدمت بجدار الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب بنسبة 50%، ما رفع التكاليف بشكل جنوني.
فورد.. الخاسر الأكبر من «جسم الألمنيوم» تُعدّ فورد الأكثر تضرراً بين منافسيها مثل «جنرال موتورز» و«ستيلانتس» نظراً لاعتماد شاحناتها بشكل أساسي على هياكل الألمنيوم لتقليل الوزن.
وانعكست هذه الأزمة بوضوح في النتائج المالية للشركة؛ حيث أعلنت فورد في فبراير الماضي تراجع أرباحها الفصلية بنسبة 50% لتصل إلى مليار دولار فقط، بعدما استنزفت تكاليف التوريد والرسوم الجمركية المرتفعة هوامش ربحها.
«لا تنازل» من واشنطن وفقاً لتقرير «وول ستريت جورنال»، طالبت فورد الإدارة الأميركية بتعليق الرسوم على الأقل حتى يعود مصنع نيويورك للخدمة بكامل طاقته -والمتوقع في نهاية الربع الثاني من العام الجاري- إلا أن الحكومة لم تبدِ أي مرونة حتى الآن. وتأتي هذه التوترات في وقتٍ حساس لقطاع السيارات الذي يحاول موازنة تكاليف التصنيع المرتفعة مع سياسات تجارية ترفع شعار «أميركا أولاً».
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
