سجلت 6 دول أو اتحادات سياسية فقط وصولها إلى القمر أو مدار القمر أو محيطه من خلال مهمات ناجحة أو شبه ناجحة حتى اليوم. فيما كانت الدولة التي جاءت في المركز الثاني خلال السباق الفضائي الأول لم تعد موجودة، ما يعكس التحولات الكبيرة في الفضاء منذ خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن العشرين، عندما تنافست الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي على التفوق الفضائي، وصولًا إلى العصر الحديث الذي يشهد مشاركة لاعبين جدد من القطاعين الوطني والخاص.
إضافة إلى ذلك، أطلقت مؤسسات وطنية وشركات فضائية خاصة من سبع دول أخرى مركبات فضائية وتجارب إلى القمر، مستندة على صواريخ وتقنيات تابعة لدول أخرى.
الولايات المتحدة في الصدارة تتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول الأكثر نشاطًا في مهمات القمر، حيث أنجزت 44 مهمة ناجحة أو شبه ناجحة بين عامي 1959 و2025، وفقًا لدراسة مشتركة بين مؤسسة OMG Space وStatista. وتأتي مهمة أرتميس 2، التي انطلقت أمس، كالمهمة الخامسة والأربعين، وتهدف إلى القيام برحلة مأهولة حول القمر.
ونفّذ الاتحاد السوفيتي 22 مهمة قمرية بين عامي 1959 و1976، قبل أن يتوقف نشاطه بعد انهيار الاتحاد. أما الصين، فقد كثّفت جهودها الفضائية منذ أوائل الألفية الثانية، وأطلقت أولى مهماتها ضمن برنامج تشانغ إي عام 2007، حيث نجحت جميع محاولاتها السبعة في الوصول إلى القمر أو تحقيق نجاح جزئي. ومن أبرز تلك المهمات، مركبة يوتو الجوالة التي هبطت على سطح القمر في مهمة تشانغ إي 3 في ديسمبر 2018، وتوقفت عن الحركة بعد ستة أسابيع لكنها حافظت على الاتصال اللاسلكي. ويصل إجمالي المهمات الصينية إلى عشر مهمات، من بينها مهمتان حديثتان لأقمار صناعية قمرية، إضافة إلى رحلة غير متوقعة لقمر صناعي من هونغ كونغ عام 1997، والتي سجلت أول مهمة تجارية غير مقصودة إلى القمر بعد تعديل مسارها عبر تحليقين حول القمر.
ونجحت الهند في إتمام مهمة تشاندرايان-1 عام 2008، وعادت بمهمة أخرى في سبتمبر 2019 شملت مركبة هبوط ومركبة جوالة لم تحقق نجاحًا كاملًا، لكن المركبة المدارية أرسلت بيانات قيّمة على مدار أربع سنوات. وفي 23 أغسطس 2023، سجلت الهند هبوطها السلس الرابع على سطح القمر ضمن مهمة تشاندرايان-3.
أما اليابان، فقد أتمت ست مهمات قمرية، ثلاثة منها كانت تحليقات قريبة، وحققت أول هبوط سلس ناجح في ديسمبر 2023. من جهته، أرسل الاتحاد الأوروبي المسبار Smart-1 إلى مدار القمر عام 2003 لاختبار تقنية الدفع الأيوني بالطاقة الشمسية، ونفذ تحليقًا قمريًا آخر في عام 2023.
هذا المحتوى مقدم من العلم
