قفزة في السندات الأوروبية مع تراجع الطاقة عقب هدنة أميركية-إيرانية

قفزت السندات الأوروبية مع تراجع أسعار الطاقة في أعقاب إعلان هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع المتعاملين إلى خفض رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري، بحسب «بلومبرغ».

وسجلت عوائد السندات الحكومية الألمانية والبريطانية لأجل 10 سنوات تراجعاً إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، بعد اتفاق واشنطن وطهران على هدنة لمدة أسبوعين، تتضمن السماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز.

وجاء هذا التحسن مدفوعاً بهبوط توقعات التضخم بالتوازي مع انخفاض أسعار النفط والغاز، ما عزز الإقبال على السندات، إذ تراجع مؤشر يعكس توقعات نمو الأسعار في منطقة اليورو على مدى السنوات العشر المقبلة إلى نحو 2.1%.

وكانت الأسواق قد أعادت تسعير توقعاتها لأسعار الفائدة، حيث بات المتعاملون يتوقعون زيادتين فقط من قبل البنك المركزي الأوروبي بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منهما خلال العام، مقابل زيادة واحدة فقط من بنك إنجلترا.

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 20% بعد إعلان اتفاق الهدنة

وتعرضت السندات الأوروبية لضغوط قوية منذ اندلاع الحرب، نظراً لاعتماد القارة الكبير على واردات الطاقة، ما يجعلها أكثر عرضة لارتفاع أسعار النفط والغاز.

وفي هذا السياق، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بنحو 16 نقطة أساس إلى 2.92%، فيما انخفضت نظيرتها الإيطالية بنحو 28 نقطة أساس إلى 3.68%، ما أدى إلى تقلص الفارق بينهما وهو مقياس لمخاطر المنطقة إلى 76 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى منذ منتصف مارس.

كما تراجعت احتمالات رفع الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي، إذ تشير عقود المبادلة إلى احتمال بنحو 30% فقط لزيادة بمقدار ربع نقطة مئوية في وقت لاحق من هذا الشهر، انخفاضاً من نحو 70% في اليوم السابق.

ونقلت «بلومبرغ» عن كريستوف ريغر، رئيس أبحاث الدخل الثابت والائتمان لدى «كومرتس بنك»، قوله إن «تمديد الهدنة سيجعل رفع الفائدة من قبل المركزي الأوروبي في أبريل وما بعده أمراً غير مرجح».

ورغم تراجع تكاليف الطاقة، ما قد يخفف الضغوط على صناع السياسات، يرى بعض المستثمرين أن المخاطر لا تزال قائمة. وقال ماثيو أميس، مدير استثمار لدى «أبردين»، إن «هناك الكثير من المفاوضات التي يجب أن تتم قبل القول إن الأزمة انتهت»، مشيراً إلى أن الأسواق ستظل حساسة للأخبار خلال الأسبوعين المقبلين.

وأشار محللو «بلومبرغ» إلى أن المتعاملين سيراقبون مدى صمود الهدنة واتجاه أسعار الطاقة، إلى جانب تقييم مسؤولي البنك المركزي الأوروبي للتطورات الأخيرة، لافتين إلى أن هناك مجالاً إضافياً لتراجع رهانات رفع الفائدة إذا تبنى صناع السياسة نهج الترقب.

الأسهم العالمية تحتفي بتوقف الحرب مؤقتا.. هل بالغ المستثمرون بالتفاؤل؟

وفي المملكة المتحدة، هبطت عوائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو 20 نقطة أساس إلى 4.70%، بينما تراجعت عوائد السندات لأجل عامين الأكثر حساسية لأسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس. كما خفّضت الأسواق رهاناتها على تشديد السياسة النقدية، إذ تشير عقود المبادلة إلى زيادات بنحو 33 نقطة أساس فقط هذا العام، مقارنة بنحو 60 نقطة أساس سابقاً.

وقالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث لدى «إكس تي بي»، إن «الأجواء في الأسواق تميل حالياً إلى التفاؤل»، لكنها حذرت من أن «أي خرق للهدنة أو تأخر في استئناف حركة السفن عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى تغير سريع في معنويات المستثمرين».


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 43 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 21 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات