رغم هدنة إيران.. أزمة الملاحة في هرمز تواصل تهديد الإمدادات

تعني هدنة حرب إيران وفتح مضيق هرمز عودة الملاحة نظرياً إلى واحد من أبرز ممرات الملاحة العالمية، لكن أزمة تكدس البضائع والسفن على جانبي المضيق لن تنتهي بهذه السهولة، حسب ما يقول محللون لـCNN الاقتصادية. ولا تزال هناك عدة عوامل تمنع عودة الأمور لطبيعتها عبر المضيق؛ فلا تزال حركة المرور عبر المضيق على استحياء في أول أيام الهدنة، كما أن شركات الشحن تنتظر ما ستسفر عنه الأمور بجانب استمرار ارتفاع مصروفات الشحن وتكاليف التأمين.

وتظهر مواقع تتبع السفن أن

حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال هادئة، إذ إن السفن لا تزال تتكدس على جانبي المضيق مع وجود بضع سفن دخل مجرى المضيق ذاته.

عودة الملاحة في مضيق هرمز «لا يمكن القول إن أزمة تكدس البضائع والملاحة عبر مضيق هرمز ستنتهي عقب فتح المضيق وإعلان الهدنة»، حسب ما يقول رمزي أبو عبد الله، محلل أسواق في مجموعة فيستن لـCNN الاقتصادية.

يبرر أبو عبد الله هذا التوقع بأن الهدنة ليست حلاً نهائياً، ولكن قد تكون بداية للوصول لحل نهائي لهذه الأزمة.

ويقول لارس ينسن، الخبير في صناعة شحن الحاويات، إنه من منظور المخاطر، من المرجّح أن نشهد خروج بعض السفن من المضيق، مع توخي الحذر في دخول سفن جديدة، تحسباً لاحتمال انهيار الهدنة.

لكن في كل الأحوال فإن إعادة فتح المضيق ستساعد في نقاط رئيسية تسمح بتحريك الشحنات التي كانت عالقة سواء البضائع أو النفط، ما يخفف من الضغط على المخزونات لدى الدول، بحسب أبو عبد الله.

ويضيف أن ثقة الأسواق ستتحسن وهو ما رأيناه في رد الفعل السريع لأسعار النفط التي تراجعت إلى أقل 100 دولار للبرميل.

ويتوقع نيل كروسبي، نائب رئيس مساعد لتحليلات النفط في شركة سبارتا، أن تبدأ مخاطر الأسعار بالتزايد مجدداً خلال الأسبوعين المقبلين، إذ يبدو أن خطة إيران ذات النقاط العشر تمثل صفقة غير مقبولة لأميركا، وبالتالي فإن ذلك يعني أن احتمال السماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز لن يرتفع إلى مستوى كافٍ لإحداث تأثير ملموس على المشكلة.

عوامل تعرقل عودة الملاحة عبر هرمز يتوقع محلل أسواق في مجموعة فيستن ألا تعود الأمور لطبيعتها لعدة عوامل منها أن شركات الشحن، قد تتوخى الحذر قليلاً قبل العودة الكاملة لمرور عبر المضيق.

ويضيف أن الوضع الحالي يشير إلى تراكم كبير للسفن وهذا التراكم قد يتسبب في تأخير جداول الشحن، وهو ما يتطلب أسابيع وربما أشهر لإعادة تنظيم هذه الشبكة مرة أخرى.

ولا تزال تشكل تكاليف التأمين على الشحنات وأسعار الشحن عائقاً إذ أن حتى مع الوصول لاتفاق الهدنة فإن تكاليف النقل والشحن لا تزال مرتفعة وهذا يبطئ عودة التدفقات للبضائع مرة أخرى، وفقاً لأبو عبد الله.

وبحسب الخبير في صناعة شحن الحاويات، لارس ينسن، فإن أسعار الشحن الفوري عبر مسارات آسيا وأوروبا والمحيط الهادئ ارتفعت مقارنة بما قبل أزمة مضيق بنحو 300 دولار للحاوية 40 قدماً.

وستكون الأسواق في حالة من الترقب بين الصدمة والتعافي، إذ إن أي استقرار يتطلب استمرار التهدئة وثابت الأوضاع لفترة أطول، وفقاً لما يقوله رمزي أبو عبد الله.

وترى أكسفورد إيكونوميكس أن «وقف إطلاق النار يمنح السوق بعض الوقت، لكن مضيق هرمز لا يزال في مراحله الأولى، وأسواق النفط تعاني آثار الحرب، وقواعد التعريفات الجمركية قد أُعيدت صياغتها بالفعل».


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 5 ساعات
منذ 46 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 21 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات