ويمتد أثر الفكاهة إلى ميادين التربية والتعليم، حيث يصنع المرح الموزون بيئة محفزة على التعلم، مما يُرسخ تشرّب المعرفة بأسلوب ممتع. كما تلعب الفكاهة الإيجابية دورا مهما في بيئة العمل، إذ تخفف من حدة الضغوط، وتقرب المسافات بين الأفراد، خصوصا حين يستخدمها القادة ببصيرة واتزان. وفي فضاء التواصل الاجتماعي، أصبحت الفكاهة لغة سريعة الانتشار، عميقة الآثار فتصل إلى القلوب قبل العقول، وتمنح الرسائل قوة دون تعقيد. غير أن هذه القوة ذاتها تفرض علينا جميعا مسؤولية مضاعفة قانونيا ومجتمعيا. قد تتحول الفكاهة في قنوات العالم السيبراني إلى نقمة عندما تُفهم بشكل خاطئ أو تُستخدم للسخرية والحط من قدر الآخرين؛ فالمزاح قد يقصد منه الاضرار بالآخرين وقد يكون من غير قصد عرضة للتأويل الخاطئ. تنتشر النكات والطرائف المكتوبة والمصورة بسرعة كبيرة خاصة إذا تعلقت بمواضيع حساسة، فتفقد الفكاهة هدفها، وتتزعزع أركانها، وتزول مقوماتها، فتتحول إلى مصدر تجريح لا ترويح.
ولا ينبغي استخدام الفكاهة والمزاح في الاستهزاء بالقضايا الحساسة مثل صافرات الإنذار أثناء مداهمة الخطر. وفي هذا السياق السيبراني لا يليق بحال من الأحوال تأجيج الطائفية، وترويج المذهبية، فالسخرية في مثل هذه القضايا تُسبب الأذى، وتُعمق الانقسامات، وتمزق النسيج الاجتماعي، وتورث التوترات، بل العداوات في عالم يعج بالفتن، ويضج بالمحن. من الأفضل توجيه الفكاهة نحو ما يجمع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
