قال تاج الدين الحسيني، الخبير في العلاقات الدولية، إنه في وقت سارعت بعض المنابر الإعلامية في الجوار إلى الترويج لفرضية “تدهور” العلاقات المغربية المصرية عقب تأجيل اجتماع اللجنة العليا المشتركة جاءت عودة الطرفين إلى طاولة الحوار في القاهرة لتقوض هذه السردية، وتعيد التأكيد على متانة الروابط الثنائية.
وأوضح الحسيني، ضمن برنامج “أبعاد إستراتيجية” الذي تبثه هسبريس، أن قرار تأجيل الدورة، التي كان من المرتقب عقدها في 10 أبريل، استُغل من قبل بعض الأطراف لتغذية خطاب “العزلة” ومحاولة تصوير العلاقات بين الرباط والقاهرة في وضع متأزم، غير أن استئناف الاجتماعات في المكان نفسه وبإشراف مباشر من رئيسي حكومتي البلدين، وبحضور وزراء من قطاعات إستراتيجية تشمل الخارجية والاقتصاد والمالية والتجارة والصناعة والفلاحة والثقافة، فضلاً عن مؤسسات عمومية ومقاولات، يؤكد عكس ذلك تماماً.
وشدد الخبير ذاته على أن عودة اللجنة المشتركة ليست مجرد حدث بروتوكولي، بل تعكس “روح الإخاء والتعاون والتضامن” التي تطبع العلاقات بين البلدين، مؤكداً أن هذه الروابط أعمق من أن تختزل في اجتماع أو تأجيل، بالنظر إلى جذورها التاريخية الراسخة، التي تجسدت، على سبيل المثال، في اختلاط الدم المغربي والمصري خلال حرب أكتوبر 1973، حين شارك الجنود المغاربة إلى جانب نظرائهم المصريين في معارك استرجاع قناة السويس وسيناء.
وفي تحليله طبيعة التوترات الظرفية التي قد تطرأ بين الجانبين أشار الحسيني إلى أن العلاقات الثنائية شهدت بين الفينة والأخرى بعض الإشكالات، خصوصاً في المجال الاقتصادي أو على مستوى الخطاب الإعلامي المرتبط أحياناً بقضايا رياضية، إلا أن ما أسهم في تضخيم هذه الخلافات ما وصفه بـ”الذباب الإلكتروني” على منصات التواصل الاجتماعي، الذي يعمل على تأجيج التوتر وإفساد العلاقات.
وفي هذا السياق أبرز المتحدث أن الاجتماعات الحالية رفيعة المستوى تهدف بالأساس إلى تجاوز هذه الاختلالات،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
