يقظة أمنية مطلوبة لصد التهديد الإرهابي بالمنطقة المغاربية

كشف تقرير حديث صادر عن مركز إفريقيا للدراسات الإستراتيجية التابع لوزارة الدفاع الأمريكية عن استمرار التهديدات الإرهابية في المنطقة المغاربية، منبها إلى ضرورة تعزيز اليقظة الأمنية لمنع العودة إلى مستويات العنف التي شهدتها المنطقة سنة 2015. وأبرز التقرير ارتفاع عدد الوفيات الناتجة عن الهجمات الإرهابية في شمال إفريقيا خلال العام الماضي من 5 إلى 19 حالة، معظمها سجل في الجزائر.

وأكد التقرير، المعنون بـ اتساع نطاق تهديد الجماعات الإسلامية المتشددة في إفريقيا ، أن مصر تمكنت من وقف الأنشطة الإرهابية منذ سنة 2023 بفضل الإجراءات الأمنية الصارمة، بينما أحبطت الاستخبارات الليبية أربع خلايا تابعة لتنظيم داعش تنشط في غسيل الأموال وتجنيد المقاتلين وتهريب المهاجرين.

وأشار التقرير إلى أن الجماعات المتشددة في الساحل والصومال وحوض بحيرة تشاد تواصل توسيع مجال نفوذها معتمدَة على إمكانيات تنظيمية آخذة في التطور، مسجلا أن عدد الوفيات الناتجة عن أنشطة هذه الجماعات في القارة وصل سنة 2025 إلى 24 ألف وفاة، بارتفاع بلغ 24 في المائة مقارنة مع السنة السابقة. كما تم تسجيل أكثر من 8370 حادث عنف مرتبط بالإرهاب، وهو أعلى رقم يتم رصده في تاريخ إفريقيا، رغم ضعف إمكانيات نقل التقارير من مناطق التوتر.

وذكر المركز الأمني الأمريكي أن الأساليب القمعية لبعض قوات الأمن في دول الساحل تسهم في تعزيز التجنيد لدى التنظيمات الجهادية، فيما سجلت الصومال أكبر ارتفاع في عدد الوفيات بنسبة 93 في المائة، نتيجة المواجهات المباشرة وهجمات الطائرات المسيرة. وأسفرت الحملة الأمنية في بونتلاند، بدعم جوي أمريكي وإماراتي، عن مقتل نحو 1675 عنصرا من تنظيم داعش في شمال الصومال.

وأوضح المصدر ذاته أن مناطق الساحل والصومال وحوض بحيرة تشاد تستحوذ على 98 في المائة من مجموع الوفيات المرتبطة بالتنظيمات المتشددة في إفريقيا، فيما تواجه دول مالي وبوركينا فاسو والنيجر ضغوطا كبيرة بسبب تمدد نفوذ هذه الجماعات نحو مناطق أكثر كثافة سكانية. وتمثل الوفيات المسجلة في هذه المناطق 41 في المائة من إجمالي ضحايا الإرهاب بالقارة، بينما كانت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مسؤولة عن 78 في المائة من الوفيات المسجلة في الإقليم.

وأفاد التقرير بأن بوركينا فاسو تأتي في صدارة الدول الأكثر تضررا من العنف بنسبة 50 في المائة من الوفيات، تليها مالي بـ29 في المائة ثم النيجر بـ17 في المائة. كما أشار إلى ارتفاع كبير في عدد القتلى شمال موزمبيق بنسبة 51 في المائة، نصفهم من المدنيين، نتيجة هجمات جماعة أهل السنة والجماعة التي كثفت عملياتها بعد انسحاب قوات سادك واستهدفت لأول مرة مدينة موسيمبوا دا برايا منذ 2021.

ويخلص التقرير إلى أن اتساع رقعة الأنشطة الإرهابية وتنوع أساليب التنظيمات المتشددة في القارة يفرضان على دول المنطقة المغاربية مضاعفة جهود المراقبة والتنسيق الأمني، لتفادي أي انتكاسة قد تهدد الاستقرار الإقليمي.


هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الأنباء المغربية

منذ ساعة
منذ 11 ساعة
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
هسبريس منذ ساعتين
Le12.ma منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 10 ساعات
2M.ma منذ 17 ساعة
هسبريس منذ 17 ساعة
هسبريس منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 11 ساعة
2M.ma منذ 19 ساعة