المغرب يعزز موقعه في حكامة الذكاء الاصطناعي ويدعو لتعاون دولي أكثر توازنا

أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن التسارع المتزايد في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض إرساء تعاون دولي فعال يضمن حكامة متوازنة لهذه التكنولوجيا، مبرزا أن المغرب يتوفر على مؤهلات تؤهله للاضطلاع بدور محوري في ربط الأجندة الإفريقية بالحكامة الرقمية العالمية.

وأوضح هلال، في مداخلة خلال فعاليات جيتكس إفريقيا المنعقدة بمدينة مراكش، أن السوق العالمية للذكاء الاصطناعي مرشحة لبلوغ نحو تريليون دولار في أفق 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى سبعة تريليونات دولار بحلول 2033، غير أن هذا النمو يظل غير متكافئ، في ظل بقاء 118 دولة خارج المبادرات الدولية الكبرى، من بينها 48 دولة إفريقية.

وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن 80 في المائة من الدول لا تتوفر على أطر قانونية خاصة بالذكاء الاصطناعي، فيما تفتقر 55 في المائة منها إلى استراتيجيات وطنية، مبرزا أن حصة إفريقيا لا تتجاوز 2.5 في المائة من السوق العالمية، ولا تستقطب سوى 1.5 في المائة من الاستثمارات، مع وجود 17 إطارا وطنيا فقط على مستوى القارة.

وشدد المتحدث على أن التعاون الدولي لم يعد خيارا سياسيا، بل أضحى ضرورة استراتيجية، في ظل تسارع الابتكار مقارنة بقدرة الحكومات على مواكبة التحولات، مؤكدا أن الدول التي تمتلك البنية التحتية والبيانات والتمويل والكفاءات العلمية ستكون الأكثر استفادة من التحول الرقمي.

وسجل هلال أن اعتماد الأمم المتحدة سنة 2024 الميثاق الرقمي العالمي شكل محطة مفصلية لإرساء إطار مشترك للتعاون الرقمي، مع إدراج حكامة الذكاء الاصطناعي ضمن المصلحة العامة، لافتا إلى أن الحوار العالمي المرتقب حول الذكاء الاصطناعي في يوليوز 2026 بمدينة جنيف سيعزز هذه المقاربة متعددة الأطراف.

وفي المقابل، نبه إلى أن تعدد المبادرات الدولية، من كاليفورنيا 2023 إلى سيول 2024 وباريس 2025 ونيودلهي 2026، رغم أهميتها، أدى إلى نوع من التشتت، ما يستدعي تنسيقا أكبر لتفادي التجزئة التنظيمية والتقنية.

وقدم السفير خمس أولويات لتعزيز التعاون الدولي، تتمثل في إعادة التفكير في التعددية، والحد من التجزئة التنظيمية، وتعزيز الإدماج الرقمي، وتحويل المبادئ إلى آليات عملية تشمل التكوين وتقاسم المعرفة، إضافة إلى توجيه الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية في القطاعات الحيوية.

وأكد هلال أن المغرب يتوفر على موقع استراتيجي يؤهله للعب دور حلقة وصل بين إفريقيا والحكامة الرقمية العالمية، مذكرا باستضافة المملكة أول منتدى لليونسكو حول الذكاء الاصطناعي في إفريقيا سنة 2018، وإحداث مركز AI Movement سنة 2023 كمحور قاري للبحث التطبيقي، فضلا عن تنظيم المنتدى رفيع المستوى حول الذكاء الاصطناعي بإفريقيا بالرباط سنة 2024.

وخلص إلى أن احتضان مراكش لتظاهرة تكنولوجية قارية كبرى يشكل فرصة لتعزيز هذه الدينامية، عبر تطوير صناعة وطنية للذكاء الاصطناعي، وإطلاق برامج تكوين لفائدة الكفاءات الإفريقية، وتموقع المغرب كمركز للثقة والاعتماد في هذا المجال، إلى جانب إحداث آلية تنسيق إفريقية دائمة لحكامته، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تقتضي انتقال المملكة من منطق المشاركة إلى منطق المساهمة الفاعلة في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي.


هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الأنباء المغربية

منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 57 دقيقة
منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
2M.ma منذ 19 ساعة
هسبريس منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 4 ساعات
Le12.ma منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 17 ساعة
2M.ma منذ 16 ساعة
2M.ma منذ 49 دقيقة