سجلت كينيا تحولا دبلوماسيا لافتا بإعلان دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، معتبرة إياها الإطار الأكثر واقعية ومصداقية لتسوية النزاع حول الصحراء. وجاء هذا الموقف في سياق تحركات دبلوماسية متصاعدة تعكس تزايد التأييد الدولي للمقترح المغربي.
وقد تم التعبير عن هذا الدعم خلال أشغال الدورة الأولى للجنة المشتركة للتعاون المغربية الكينية، المنعقدة اليوم الخميس 9 أبريل الجاري في نيروبي، برئاسة وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الكيني موساليا مودافادي، حيث شكل اللقاء محطة لتعزيز التقارب السياسي بين البلدين.
الحكم الذاتي كحل واقعي ومستدام
وعقب البيان المشترك الصادر الاجتماع شدد على أن كينيا ترى في الحكم الذاتي الحل الوحيد القابل للتطبيق، مشيدة في الوقت ذاته بالدينامية التي يقودها الملك محمد السادس لدعم هذا التوجه على المستوى الدولي، وهو ما يعزز مكانة المبادرة داخل النقاشات الأممية.
كما اعتبرت نيروبي أن هذا المقترح يشكل مقاربة مستدامة لتسوية النزاع الإقليمي، في إشارة إلى توافقه مع متطلبات الاستقرار الإقليمي والشرعية الدولية.
تنسيق دولي لتكريس المبادرة
وفي خطوة ذات دلالة سياسية، أعلنت كينيا عزمها التعاون مع الدول التي تتبنى نفس الموقف، بهدف تعزيز حضور مخطط الحكم الذاتي داخل المنتديات الدولية، وهو ما يعكس توجها نحو بناء دعم جماعي متزايد لهذا الطرح.
وأشادت كينيا بتبني مجلس الأمن للقرار رقم 2797، معتبرة أنه يرسخ الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس لحل سياسي عادل ومستدام ومتوافق عليه، كما أكدت دعمها لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي في تيسير المفاوضات على هذا الأساس.
تقدير مغربي للموقف الكيني
في المقابل، عبر المغرب عن تثمينه لهذا الموقف، مشيدا بدعم كينيا لإطار الأمم المتحدة كآلية حصرية لإيجاد حل دائم، وباعترافها بالتعاون المستمر للمملكة مع الأمين العام ومبعوثه الشخصي لدفع العملية السياسية وفق قرارات مجلس الأمن.
هذا المحتوى مقدم من آش نيوز
