"ملحمة أكتوبر" كتاب يجمع بين البوح والرمزية الشعرية

عزيزة علي عمّان- صدر عن دار "الآن ناشرون وموزعون"، نصوص أدبية بعنوان "ملحمة أكتوبر"، للكاتبة والقاصة حنان عماري، حيث تمثل هذه النصوص مساحة واسعة من البوح الشخصي والتأملات الوجدانية العميقة.

وينقل الكتاب القارئ إلى عالم داخلي غني بالعاطفة والرمزية، حيث تتقاطع فيه ثيمات الحب والغربة والفقد مع روح الصمود والتمرد على القيود الاجتماعية.

تستحضر هذه النصوص شهر أكتوبر بوصفه خيطًا ناظمًا يربط بين نصوصه المختلفة، ويرمز للمطر والذكريات، في علاقة خاصة بين الماضي والحاضر، وبين الحنين والأمل. كما تصوغ الكاتبة نصوصها بلغة شعرية وأحاسيس دقيقة، لتبرز كيف يمكن للحب أن يكون وطنًا للروح، وكيف تتحوّل اللقاءات الصغيرة والوعود الخفية إلى لحظات ميلاد وتجدد داخل النفوس.

وتتنوع نصوص الكتاب بين الشاعرية الرومانسية، كما في نصوص الحب واللقاء، والتأملات في الغربة والشرخ النفسي، كما في نصوص مثل "أين نرتمي؟"، "صدى غريب"، حيث تجسّد الكاتبة صعوبة الانتماء وألم الفقد، مرورًا بالتمرد على المعايير الاجتماعية الذكورية، كما في نص "خطيئة أنثى"، وصولًا إلى نصوص الصمود والانبعاث مثل "صامدة هي"، "أجمل انتصار"، التي تصور لحظات تجاوز الألم والانكسار نحو بناء الذات من جديد.

من خلال هذا التلاقي بين البعد الشخصي والبعد الاجتماعي والفلسفي، يقدم "ملحمة أكتوبر"، شهادة أدبية عن قدرة المرأة على صياغة حكايتها الخاصة، وإعادة بناء حياتها وسط التجارب القاسية، بلغة تنسج من الألم انتصارًا ذاتيًا، ومن التجربة نصرًا على مختلف أشكال الانكسار.

وجاء في نص الغلاف الخلفي لهذه النصوص: "ومهما امتدّت عتمة ليلنا، ومهما صمتت أرواحنا خلف جدران الخوف، يلوح في الأعماق شعاع لم ينكسر؛ شعاع يلتقط شظايا قلوبنا ويعيد تشكيلنا من بين الرماد.

هذه ليست مجرد نجاة، بل ولادة جديدة، ولحظة انتصار صامتة، وعهد نعلن فيه أننا من يكتب نهاياتنا، ومن يختار الوقوف بعد كل سقوط. لن نخضع للظلام بعد اليوم، ولن نترك لليأس مكانًا في أعماقنا، وسنظل النسخة التي لا تنكسر".

وفي مقدمة الكتاب، تشير المؤلفة إلى أن العمل جاء بوصفه مساحة بوح شخصية، تقول فيها: "في هذا الركن الهادئ من عالمي، قررت أن أجمع شظايا روحي، وأكتب ما عجزت عن قوله، وأبوح بما فاض عن قلبي في لحظات صمت قاسية".

وتضيف أن "ملحمة أكتوبر"، "ليس مجرد كتاب، بل هو أثر امرأة تعثّرت وقاومت وابتسمت رغم كل شيء"، واصفة العمل بأنه "قصة نهوض ولحظة ميلاد وسط الخراب والاختناق، لامرأة قررت أن تعبر الجسر، وتعاند القدر، وتخلق نفسها من جديد".

وتختم بالإشارة إلى أن النصوص تمثل "خواطر منّي إليّ، وإلى كل قلب يشبهني، وكل روح لا تزال تبحث عن يد تنقذها أو عن ضوء يليق بنجاتها".

وتجسّد نصوص الكتاب رمزية اللقاء والوعود الخالدة، حيث يبرز شهر أكتوبر بوصفه خيطًا ناظمًا يربط بين مختلف النصوص، ناسجًا علاقة خاصة بين المطر والذكريات. ومن خلال هذا الإطار، تخاطب المؤلفة نبضًا خفيًا استقر في الوجدان دون استئذان، معتبرة أن الحب ليس مجرد كلمات، بل قدر يُكتب على الأرواح قبل الميلاد.

وتتجلى لغة العشق في العمل بأبهى صورها، إذ تصف الكاتبة الحبيب بأنه "وطنها حين تغترب الروح"، مؤكدة أن صوته هو "اللحن الذي يطفئ ضجيج الدنيا". كما تستحضر عماري رمزية "وعد أكتوبر"، بوصفه عهدًا يتجدد مع زخات المطر، حيث تلتقي العيون بصمت يغني عن الكلام.

على الرغم من الحضور الواضح لثيمات الحب وجمر الاشتياق، لا يغرق هذا العمل الأدبي في الرومانسية وحدها، بل يتجاوزها ليغوص في مرارة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
خبرني منذ 15 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة
خبرني منذ 18 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات
قناة المملكة منذ 17 ساعة
قناة رؤيا منذ ساعة
قناة المملكة منذ 11 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 22 ساعة