في خطوة تعكس مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، أصدرت توضيحا رسميا بشأن التصنيف التعريفي لروبوتين متطورين يعتمدان على تقنيات الذكاء الاصطناعي، في إطار ضبط مساطر الاستيراد وتحديد الرسوم الجمركية المرتبطة بهذه الأنظمة الحديثة.
ويتعلق الأمر بالروبوت البشري MORNINE، والروبوت الحيواني AIMOGA، وهما نموذجان متقدمان يعكسان الجيل الجديد من الروبوتات متعددة الاستخدامات، التي تجمع بين الذكاء الاصطناعي والتفاعل الحسي والقدرة على التكيف مع البيئة.
ويُعد MORNINE روبوتا بشريا ثنائي الأرجل، صُمم بهيكل يحاكي الحركة الطبيعية للإنسان، مع وجه مغطى بالسيليكون قادر على محاكاة التعابير البشرية، ما يجعله مؤهلا للاندماج في البيئات المهنية والخدماتية، خاصة في مجالات الاستقبال والتوجيه وخدمة الزبائن.
ويعتمد هذا الروبوت على نماذج لغوية متقدمة وأنظمة ذكاء اصطناعي متعددة الوسائط، تتيح له فهم اللغة الطبيعية والتفاعل مع المستخدمين، إضافة إلى تحليل الإيماءات وتعابير الوجه، ما يمنحه قدرة عالية على تنفيذ مهام معقدة بدقة وسرعة.
أما الروبوت AIMOGA ، فيمثل فئة الروبوتات الحيوانية، إذ صُمم على شكل كلب آلي رباعي الأرجل، مخصص لمهام المراقبة والأمن والمرافقة، بفضل قدرته على التحرك في تضاريس صعبة وصعود السلالم، مع استقلالية تشغيلية تجعله فعالا في البيئات الصناعية والسكنية.
كما يتميز AIMOGA بقدرات تفاعلية متقدمة، مثل التعرف على الأصوات والاستجابة للأوامر، إلى جانب إمكانية حمل الأوزان وتنفيذ جولات مراقبة مستمرة، ما يجعله نظاما أمنيا ذكيا متعدد الوظائف.
ويأتي هذا التصنيف، استنادا إلى مقتضيات مدونة الجمارك، ليحدد بدقة طبيعة الرسوم المطبقة على هذه الأجهزة، وفق خصائصها التقنية ووظائفها الأساسية، في ظل تنامي استيراد التكنولوجيات الذكية إلى السوق الوطنية.
وتعكس هذه الخطوة إدراك السلطات المغربية لأهمية التأطير القانوني للتقنيات الحديثة، بما يضمن التوازن بين تشجيع الابتكار وحماية المنظومة الاقتصادية، في وقت تتسارع فيه وتيرة إدماج الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات الحياة.
وبينما تتوسع تطبيقات الروبوتات في مجالات التجارة والخدمات والأمن، يطرح دخولها إلى السوق المغربية تحديات جديدة، تهم التنظيم والتشغيل والتأهيل، ما يجعل من هذا التصنيف خطوة أولى نحو تأطير شامل لاقتصاد المستقبل.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
