تلاحقت التطورات في لبنان في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية ورفض الحكومة الإسرائيلية بزعامة بنيامين نتنياهو الانتقال إلى وقف إطلاق النار، كما جرى في إيران، فيما يواصل حزب الله بدوره إطلاق هجماته على الداخل الإسرائيلي والتصدي لعمليات التوغل البري.
العدوان مستمر
إلى ذلك، واصلت إسرائيل شن غاراتها على لبنان، ما أسفر عن سقوط شهداء ومصابين، حسبما أفادت وكالة الأنباء اللبنانية.
وطالت الاعتداءات خلال الساعات الماضية الشهابية مرتين وساحة دبين ودير أنطار وقرى في قضاء صور وحانويه وجويا والمجادل.
فيما فجّر جيش الاحتلال الإسرائيلي أحياء سكنية في بلدة عيتا الشعب، ومنازل في بلدة حانين قضاء بنت جبيل، حسب المصدر ذاته.
ووصل العدوان الإسرائيلي إلى درجة غير مسبوقة، إذ حذر جيش الاحتلال من استخدام المرافق الطبية وسيارات الإسعاف في "أنشطة عسكرية"، بزعم أن "حزب الله يستخدم سيارات الإسعاف استخدامًا عسكريًا واسعًا في إطار أنشطته".
وقال إنه "في حال عدم التوقف عن هذا التصرف، ستعمل إسرائيل وفقًا للقانون الدولي ضد أي نشاط عسكري يُنفّذ باستخدام تلك المرافق"، حسب قوله.
ويبدو أن الاحتلال لا يتجه إلى إنهاء القتال في لبنان عكس الضغوط الدولية، إذ أكد رئيس أركان جيشه إيال زامير أن لبنان باتت "جبهة القتال الرئيسية" لإسرائيل.
وأضاف زامير مدعيًا: "نواصل أعمالنا القتالية هنا في لبنان، ونعمّق إنجازاتنا ونوسع نشاطاتنا".
في المقابل، واصل حزب الله نشاطه المستمر ضد الاحتلال الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الماضي، إذ أعلن عن عدة عمليات عسكرية سواء ضد جيش الاحتلال أو العمق العبري.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بسقوط صاروخ بشكل مباشر على مبنى في مسغاف عام بشمال إسرائيل، فيما أوضحت القناة 12 الإسرائيلية أن المنزل في مسغاف عام تعرّض لضربة مباشرة دون وقوع إصابات.
ولاحقًا، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن نيرانًا اندلعت في موقع استُهدف بصاروخ في المطلة شمال إسرائيل، في حين تحدث إعلام عبري عن انقطاع جزئي للكهرباء في مواقع في المطلة وكريات شمونة عقب استهدافهما بصواريخ من لبنان.
مفاوضات باكستان معطلة
على صعيد ذي صلة، تواصل إيران الإصرار على إدراج لبنان ضمن وقف إطلاق النار حتى تنخرط في المفاوضات المفترض انعقادها في باكستان اليوم الجمعة، إذ نفت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر خبر وصول الوفد الدبلوماسي الإيراني إلى إسلام آباد، مؤكدة أنه طالما لم تفِ أميركا بالتزاماتها بوقف إطلاق النار في لبنان فإن المفاوضات معلقة.
وفي المقابل، زعمت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول أمريكي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجّه رسالة حازمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن لبنان خلال مكالمة أقصر من المعتاد.
وفي المكالمة، أعرب ترامب عن قلقه من أن يؤدي القتال في لبنان إلى تقويض وقف إطلاق النار، حسب الصحيفة الأمريكية.
وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أكد أنه لا يوجد اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان.
وفي الموضوع ذاته، عبّر وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار التي تقوم بلاده بالوساطة في وقف إطلاق النار ونظيره الفرنسي جان نويل بارو عن قلقهما من انتهاكات وقف النار في لبنان.
وفجر الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، بعد أن قدمت الأخيرة مقترحًا من 10 بنود للتفاوض.
وشملت الشروط إنهاء الحرب في كافة الجبهات بما في ذلك لبنان، إلا أن ذلك ما تنصلت منه إسرائيل وكذلك الولايات المتحدة.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا، في 28 فبراير الماضي، شن هجمات على الأراضي الإيرانية، وردّت إيران سريعًا بإطلاق عملية "الوعد الصادق 4"، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وجاء الرد الإيراني مدعومًا بتحرك فصائل مسلحة في العراق ولبنان، قبل أن تنضم إليها، بعد نحو شهر، جماعة "أنصار الله" الحوثية في اليمن.
غير أن في لبنان جاء تحرك حزب الله نتيجة اعتداءات إسرائيلية طالت البلاد لمدة خمسة عشر شهرًا سابقة، وفي ذات الوقت ثأر لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وفق ما أعلنه.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
