المتهم السوري يتمسك بإنكار التهم ويهاجم الشهود داخل محكمة هولندية

تمسّك متهم سوري، يمثل أمام القضاء الهولندي بتهم تتعلق بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال فترة الحرب في سوريا، بإنكار جميع المنسوب إليه، معتبرا أنه لا يعرف طبيعة الأفعال التي يحاكم بسببها، نافيا في الوقت نفسه معرفته بالشهود أو علاقتهم به. وقال، خلال استجوابه، إنه لا ينكر التهم لأنه غير مطلع عليها أصلا ، مضيفا أنه لم يسمع بمثل هذه الوقائع في حياته أو ضمن محيطه .

وبحسب ما أوضحته المحامية سارة شهباز، التي تابعت الجلسة، فإن المتهم نفى بشكل قاطع أي دور له كمحقق ضمن قوات الدفاع الوطني، وادعى أن الاتهامات الموجهة إليه لا علاقة لها بثقافته أو بيئته الاجتماعية . وأضافت أن المتهم حاول طوال الجلسة التقليل من خطورة الشهادات المسجلة ضده، واعتبر إفادات الشهود أمام الشرطة الهولندية غير صحيحة ، بل وصف بكاء بعض الضحايا خلال سرد معاناتهم بأنه عار عليهم .

وأبرزت شهباز أن المتهم أقرّ بمعرفته ببعض المواقع التي ذكرها الضحايا كمراكز احتجاز وتعذيب، لكنه أنكر استخدامها من قبل قوات الدفاع الوطني، وادعى أنها أماكن دينية لا علاقة لها بالاعتقال . وقالت إن المتهم حاول التنقل بين خطاب المظلومية ونفي التهم، مبديا تناقضات واضحة، إذ سبق أن صرح بأنه يرفع علم حزب البعث، ثم عاد لينكر ذلك ويؤكد أنه ضد النظام السوري.

وأشارت المحامية إلى أن المتهم لم يكتف بإنكار التهم، بل تعمّد توجيه إساءات مباشرة للضحايا عبر ذكر أسمائهم بصوت واضح داخل الجلسة، خاصة ضحايا الاعتداءات الجنسية، رغم تنبيه المحكمة المتكرر بضرورة استخدام الرموز للحفاظ على خصوصيتهم وسلامتهم الاجتماعية. واعتبرت شهباز هذا السلوك محاولة مقصودة لإلحاق أذى إضافي بالضحايا وإرباك الشهادة.

وكشفت شهباز أن المتهم حاول كذلك إعطاء دروس للمحكمة، مدعيا أن الشرطة الهولندية لا تفهم طبيعة المجتمع السوري ، وأن الشهادات المقدمة ضده مبنية على مؤامرة يقودها محامون حقوقيون، على رأسهم أنور البني. كما حاول ربط بعض الشهود بجهات سياسية، في محاولة للتشكيك في مصداقيتهم وخلق التباس حول خلفياتهم.

وأكدت أن المحكمة تعاملت مع مرافعات المتهم بصرامة، وواصلت الاستماع إليه وفق مسطرة دقيقة تعتمد على الأدلة الموثقة والشهادات المسجلة، رغم محاولاته المتكررة للتأثير على مجريات المحاكمة أو تحويل النقاش نحو مسائل جانبية.

واختتمت شهباز بالإشارة إلى أنها كانت قد وثقت سنة 2022 شهادة إحدى الضحايا المرتبطة بالقضية، في وقت كانت عدة دول تمضي نحو إعادة تطبيع علاقاتها مع النظام السوري، مؤكدة أن المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية واصل خلال تلك الفترة التنقل بين مدن أوروبية لجمع الشهادات وتكوين ملفات قضائية محكمة بهدف ملاحقة المتورطين في الانتهاكات أمام العدالة الدولية.


هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الأنباء المغربية

منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ 14 دقيقة
منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 25 دقيقة
هسبريس منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 22 ساعة
أشطاري 24 منذ 5 ساعات
موقع بالواضح منذ ساعة
هسبريس منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 10 ساعات
أشطاري 24 منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 7 ساعات