شهدت جلسة التداول اليوم تحركاً لافتاً لسهم شركة بالانتير؛ حيث قفزت 2 في المئة بعد رحلة انهيار كبرى نزولاً من مستوى 155 دولاراً إلى 122 دولاراً، غير أن تصريحات إشادة من الرئيس الأميركي مثّلت دعماً مؤقتاً خلال تداولات اليوم الجمعة 10 أبريل 2026. فماذا نعرف عن هذه الشركة؟ هنا شيء من التفصيل:-
وأشاد أمس الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالشركة، مؤكداً أنها «أظهرت قدرات تشغيلية وموارد استثنائية»، ما أعاد تسليط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه هذه الشركة في البنية التحتية الدفاعية والتقنية للولايات المتحدة. ما هي شركة بالانتير؟ وماذا تفعل؟ تُصنف بالانتير كواحدة من أكثر الشركات قوة في «وادي السليكون»، وهي شركة متخصصة في تحليل البيانات الضخمة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لكنها تختلف عن شركات مثل «غوغل» أو «ميتا» في أنها لا تجمع بيانات المستخدمين لبيع الإعلانات، بل تبني «أنظمة تشغيل» ذكية لمساعدة المؤسسات الكبرى على اتخاذ قرارات مصيرية بناءً على بيانات معقدة.
تنقسم أعمال الشركة إلى ثلاثة قطاعات رئيسية: الذراع الحكومية
هو النظام المفضل لوكالات الاستخبارات (مثل CIA وFBI) ووزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون). ويقوم هذا النظام بربط ملايين الخيوط المعلوماتية المبعثرة من سجلات المكالمات، وصور الأقمار الصناعية، والتحويلات البنكية، إلى تقارير الميدان، للتنبؤ بالتهديدات الإرهابية أو رسم خطط عسكرية دقيقة. الذراع التجارية يستهدف الشركات الضخمة في القطاع الخاص (مثل شركات الطيران، والبنوك، والطاقة).. يساعدهم «فاوندري» على إدارة سلاسل التوريد المعقدة وتقليل الهدر التشغيلي. على سبيل المثال، تستخدمه شركات الطيران لدمج بيانات الصيانة مع بيانات الرحلات لتقليل وقت تعطل الطائرات. منصة الذكاء الاصطناعي: هي المحرك الأحدث الذي أحدث ثورة في سعر سهم الشركة مؤخراً. تدمج هذه المنصة نماذج اللغة الكبيرة (LLM) مع البيانات الخاصة والسرية للعملاء، مما يسمح للقادة العسكريين أو المديرين التنفيذيين بـ«الدردشة» مع بياناتهم والحصول على اقتراحات فورية وقانونية لاتخاذ القرار. لماذا تحظى الشركة بكل هذا الاهتمام السياسي؟ تقدم بالانتير التفوق التقني للولايات المتحدة وحلفائها، حيث تُستخدم برمجياتها حالياً بشكل مكثف في النزاعات الحديثة (مثل أوكرانيا) لتحويل البيانات الخام إلى أهداف دقيقة في ساحة المعركة. وتتميز بالانتير مالياً بامتلاكها عقوداً حكومية طويلة الأمد «شبه احتكارية»، بالإضافة إلى ميزانية عمومية قوية تخلو من الديون، مما يفسر سبب تهافت المستثمرين عليها رغم تقلبات السوق. بإيجاز، بالانتير هي الشركة التي تحول «الفوضى المعلوماتية» إلى «رؤية استراتيجية»، وهي اليوم الركيزة الأساسية في سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي بين القوى العظمى.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
