شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر المائي الأهم لتجارة الطاقة عالمياً، تراجعاً غير مسبوق خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث لم يعبُره سوى أربع سفن فقط، حسب ما ذكرت نشرة أسواق الطاقة ورويترز وبورصة نيويورك التجارية (NYMEX).
فيما نقلت بيانات الشحن لشبكة CNN أن مضيق هرمز منذ فجر اليوم الجمعة لم يعبر منه سوى ناقلة نفط واحدة.
ويأتي هذا الشلل الملاحي وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، ما أدى إلى تذبذبات حادة في أسواق النفط العالمية، حيث استقر خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) وخام برنت عند مستويات مرتفعة تعكس حالة القلق من تعطل الإمدادات.
الملاحة في «هرمز» تحت الحصار أكدت تقارير تتبع السفن وبيانات ملاحية صادرة اليوم الجمعة، أن حركة المرور عبر مضيق هرمز سجلت أدنى مستوياتها التاريخية خلال يوم واحد.
وهذا التوقف شبه الكامل في ظل «الهدنة القلقة» والأنباء المتضاربة حول فرض طهران لرسوم مرور على السفن العابرة، أدى بشركات الشحن الكبرى إلى تفضيل الانتظار في مناطق آمنة أو تغيير مساراتها، خوفاً من أي تصعيد عسكري أو قانوني مفاجئ.
أسعار النفط: صراع المستويات انعكس هذا الانسداد الملاحي فوراً على عقود النفط الآجلة، التي شهدت فجوة سعرية ملحوظة بين الخامين القياسيين: الخام الأميركي (WTI): يجرى تداوله في نطاق يتراوح بين 97 و100 دولار للبرميل. ويرى المحللون أن اقتراب الخام الأميركي من حاجز الـ100 دولار يعود إلى تزايد الاعتماد على المخزونات المحلية في الولايات المتحدة لتعويض النقص المحتمل في النفط القادم من الخليج. خام برنت: سجل مستويات تتراوح بين 94 و98 دولاراً للبرميل. ورغم الضغوط الصعودية، فإن تقارير «إدارة معلومات الطاقة» حول ارتفاع المخزونات الدولية في بعض المناطق أسهمت في كبح جماح المكاسب فوق الـ100 دولار بشكل مؤقت. تداعيات اقتصادية مرتقبة ومن شأن استمرار تعطل الملاحة في المضيق، الذي يمر عبره أكثر من 20% من استهلاك النفط العالمي، أن يؤدي إلى «صدمة عرض» قد تدفع الأسعار لتجاوز مستويات الـ110 دولارات في وقت قريب. ويراقب المستثمرون في وول ستريت عن كثب أي تصريح رسمي من واشنطن أو طهران بشأن أمن الممر المائي، خاصة بعد تلميحات الإدارة الأميركية برفض أي قيود تفرضها إيران على حركة التجارة الدولية في المضيق.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
