هدى رؤوف تكتب: يمكن فهم اقتراح الإدارة المشتركة لهرمز لا كتنازل بل كأداة لتحويل الخصم من عنصر فوضى إلى شريك منضبط، وتقليل كلفة المواجهة المباشرة والحفاظ على حد أدنى من السيطرة عبر ترتيبات تجند بها الولايات المتحدة الأميركية حتى الخصوم

ملخص يمكن فهم اقتراح الإدارة المشتركة لهرمز لا كتنازل بل كأداة لتحويل الخصم من عنصر فوضى إلى شريك منضبط، وتقليل كلفة المواجهة المباشرة والحفاظ على حد أدنى من السيطرة عبر ترتيبات تجند بها الولايات المتحدة الأميركية حتى الخصوم، ومع ذلك فهذا المنطق يحمل أخطاراً لها تداعيات إقليمية ستعيد ترتيب الأوضاع في الشرق الأوسط على نحو جديد.

بعد أكثر من شهر من الحرب بين أميركا وإسرائيل مع إيران، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني التوصل إلى وقف لإطلاق النار على أن تبدأ المحادثات بين طهران وواشنطن في إسلام آباد لتسوية القضايا الرئيسة بين البلدين، وعلى رغم إعلان الرئيس الأميركي أن مضيق هرمز سيجري فتحه وأن إيران قدمت 10 مطالب، وصفها بأنها صالحة كأساس للتفاوض، لكن يبدو أن وقف إطلاق النار هشّ وغامض وبه كثير من القضايا غير الواضحة، وتجلى الغموض في شأن تفسير ما إذا كان الاتفاق يشمل لبنان أم لا؟

وعلى جانب آخر فإن المطالب الأميركية حول القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية وشبكة الوكلاء والحصول على تعويضات، كلها قضايا تتباعد فيها التصورات الإيرانية عن الأميركية، ولتباعد تلك التصورات، فضلاً عن المدى الزمنى الذي يحتاج إليه هذا النوع المعقد من القضايا، فإن مهلة أسبوعين لن تكون كافية للتوصل إلى اتفاق جدى يغطى تلك النواحي، ونظراً إلى اعتبارات نمط التفاوض الإيراني الذي يتسم بالتشدد مع معان فضفاضة لا تعنى ما يصل منها مباشرة، بل مجرد غلاف لنيات غير معلنة أو كسب الوقت، وهو ما يعد نقيضاً لعقلية ترمب، فإن السؤال الرئيس هنا حول سبب وقف إطلاق النار، وهل سيؤدى إلى اتفاق حقيقي لتسوية الصراع الأميركي - الإيراني أم أنه مخرج لترمب يمنحه فرصة لعدم تنفيذ تهديده بتدمير إيران كما صرح، ومن ثم يجري استئناف حرب الاستنزاف التي عاشتها المنطقة على مدى 40 يوماً؟

وربما يكون هناك سيناريو ثالثاً يرتبط بسياق الظروف المعقدة لطبيعة القضايا ونمط تفكير ترمب والإيرانيين، فقد يجري التركيز على إتمام صفقة صغيرة حول القضية الرئيسة في الحرب وليس القضايا الرئيسة في العلاقات الأميركية - الإيرانية، وهي تأمين الملاحة في مضيق هرمز، وبالنظر إلى سيل المنشورات التي كتبها ترمب خلال الحرب، فقد كان لافتاً منشوره حول إمكان تطبيق إدارة مشتركة بين واشنطن وإيران لتنظيم المرور في المضيق، وفي حين تبدو ضمن منشوراته غير الجادة مثل ألا بد من أن يحظى المرشد الإيراني الجديد بموافقته، أو أنه قد يترشح لرئاسة فنزويلا، لكن تلك الخاصة بإدارة مضيق هرمز يمكن أن تجد أساساً لها في "إستراتيجية الأمن القومي الأميركي" التي صدرت في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وبها ما يؤكد سياسته تجاه فنزويلا والتركيز على احتياطات النفط حتى يتحكم بشكل غير رسمي في إنتاج النفط عالمياً، إضافة إلى طرد منافسيه من نصف الكرة الغربي، فضلاً عن بحثه عن حلفاء لمعاونته في تنفيذ تلك الإستراتيجية مع ضمان تأمين الولايات المتحدة للممرات الملاحية العالمية المهمة، وكل ذلك من خلال إحياء "مبدأ مونرو" ولكن بصيغة أكثر براغماتية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اندبندنت عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اندبندنت عربية

منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 4 ساعات
قناة يورونيوز منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 12 ساعة