إيران والولايات المتحدة: عقود من العقوبات والضربات والمفاوضات

أربيل (كوردستان 24)- يطغى العداء على العلاقة بين إيران والولايات المتحدة منذ انتصار الثورة التي أطاحت حكم الشاه في 1979، ونقلت طهران من موقع الحليف للغرب والصديق لإسرائيل، الى الجمهورية الإسلامية التي تعتبر واشنطن "الشيطان الأكبر".

يعقد الخصمان اللدودان السبت محادثات في إسلام أباد لوضع حدٍّ للحرب في الشرق الأوسط، في وقت لا يزال وقف إطلاق النار الهش صامدا رغم انعدام الثقة العميق بين الجانبين.

في ما يأتي عرض لأبرز المحطات الزمنية في هذه العلاقة:

- 1979: أزمة الرهائن -

في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 1979، احتجز طلاب مؤيدون للإمام الخميني ويطالبون بتسليم الشاه المخلوع محمد رضا بهلوي، دبلوماسيين وموظفين في السفارة الأميركية في طهران، وذلك بعد سبعة أشهر من إعلان تأسيس الجمهورية الإسلامية.

استمرت الأزمة 444 يوما. احتجز الطلاب 52 رهينة، وأفرجوا عن عدد منهم خلال الأشهر التالية لأسباب إنسانية.

في نيسان/أبريل 1980، قطعت واشنطن العلاقات الدبلوماسية مع إيران وفرضت قيودا على التجارة والسفر. وبعد تسعة أشهر، أطلَق سراح آخر الرهائن.

- 2002: "محور الشر" -

في 30 نيسان/أبريل 1995، فرض الرئيس الأمريكي بيل كلينتون حظرا كاملا على التجارة والاستثمار مع إيران، متهما إيّاها بدعم الإرهاب. وانعكس ذلك على الشركات الأجنبية التي تستثمر في قطاعي النفط والغاز في إيران.

في 29 كانون الثاني/يناير 2002، أدرج الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش إيران، مع العراق وكوريا الشمالية، ضمن "محور الشر" الذي يتهمه بدعم الإرهاب بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر.

في نيسان/أبريل 2019، صنّفت الولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني، "منظمة إرهابية".

- 2018: انسحاب من الاتفاق النووي -

في مطلع العقد الأول من الألفية الثالثة، أثار الكشف عن وجود مواقع نووية غير معلنة في إيران، مخاوفَ من أن طهران تحاول تطوير سلاح ذري، وهي اتهامات لا تزال تنفيها حتى اليوم.

في العام 2011، أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا يستند الى معلومات استخباراتية "موثوقة بشكل واسع"، يقول إن إيران "قامت بنشاطات ذات صلة بتطوير جهاز متفجر نووي" على الأقل حتى عام 2003.

في 2005، وضع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد حدا لتجميد عمليات تخصيب اليورانيوم، مع تمسّك طهران بأن برنامجها مخصص لغايات مدنية حصرا.

بعد عشرة أعوام، توصلت إيران في فيينا الى اتفاق دولي بشأن برنامجها النووي مع ست قوى دولية هي الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا.

نالت طهران بموجب الاتفاق تخفيفا للعقوبات الاقتصادية القاسية مقابل ضمانات بأنها لن تصنع قنبلة نووية.

لكن واشنطن انسحبت من الاتفاق بشكل أحادي أثناء الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2018، معيدة فرض عقوباتها على إيران وعلى الشركات المرتبطة بها.

بعد عام، بدأت إيران تتراجع عن بعض التزاماتها بموجب الاتفاق.

ولم تفلح بعض الجهود الدبلوماسية في إحياء الاتفاق. ومع تصاعد التوترات مجددا بشأن البرنامج النووي، أعاد مجلس الأمن فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران في 28 أيلول/سبتمبر 2025، بناء على طلب من الدول الأوروبية الثلاث المنضوية في الاتفاق.

- 2020: اغتيال سليماني -

أسفرت غارة بطائرة مسيّرة في الثالث من كانون الثاني/يناير 2020، عن مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في بغداد.

قال ترامب إنه أمر بشنّ الضربة، وإن سليماني كان يخطط لهجوم "وشيك" على دبلوماسيين وقوات أميركية في العراق.

ردت إيران بإطلاق صواريخ على قاعدة عين الأسد التي تضم قوات أميركية في غرب العراق في الثامن من الشهر ذاته.

- 2025: قصف منشآت نووية -

أثناء الحرب التي بدأتها إسرائيل على إيران واستمرت 12 يوما، تدخلت الولايات المتحدة الى جانب حليفتها ووجهت ضربات الى ثلاثة مواقع نووية إيرانية رئيسية في 21 حزيران/يونيو.

وبينما أكد ترامب أنه تمّ القضاء على هذه المنشآت، كما البرنامج النووي الإيراني، يبقى حجم الضرر غير معروف.

- شباط/فبراير 2026: مقتل خامنئي -

هدد ترامب إيران بعمل عسكري على خلفية حملة القمع الدامي للاحتجاجات التي بدأت أواخر كانون الأول/ديسمبر، غير أنه ما لبث أن ركّز تهديداته على برنامج طهران النووي.

عززت الولايات المتحدة حشودها العسكرية في المنطقة، وأرسلت حاملة طائرات بداية قبل أن تتبعها بأخرى، إضافة الى أسراب من المقاتلات وطائرات التجسس والتزود بالوقود جوا.

وتزامن هذا الحشد العسكري مع عقد ثلاث جولات من المباحثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بوساطة من عُمان.

وفي 28 شباط/فبراير، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسّقة أدّت إلى مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي واستهدفت البنية التحتية العسكرية والنووية لإيران.

وتوعدت الجمهورية الإسلامية بالثأر لمقتل خامنئي، فأطلقت موجات من الصواريخ على دول الخليج المجاورة التي تتمركز فيها قوات أمريكية، وأغلقت فعليا مضيق هرمز الحيوي الذي يمرّ عبره خُمس نفط العالم الخام.

- نيسان/أبريل 2026: محادثات رفيعة المستوى في ظل هدنة هشة-

توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى وقفٍ هشّ لإطلاق النار لمدة أسبوعين في بداية شهر نيسان/أبريل، بعد أكثر من شهر من الحرب التي أوقعت آلاف القتلى وتسببت بنزوح كبير وتسبّبت باضطراب شديد في الاقتصاد العالمي.

ومن المقرّر أن تُجرى السبت مفاوضات بين وفدين رفيعي المستوى من البلدين في إسلام اباد، عاصمة باكستان التي تولت دور الوساطة بينهما.

وأعرب الوفدان اللذان يرئسهما نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف عن عدم ثقة كل من الطرفين بالآخر، ولا يزالان مختلفين في شأن المطالب الرئيسية.

وتنقضي مدة وقف إطلاق النار في 22 نيسان/أبريل ما لم تُفضِ المحادثات إلى اتفاق.

المصدر: فرانس برس


هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من كوردستان 24

منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
قناة السومرية منذ ساعتين
كوردستان 24 منذ ساعتين
وكالة الحدث العراقية منذ 12 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ 10 ساعات
قناة الرابعة منذ 4 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 7 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 6 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 8 ساعات