في سياق الدينامية التنموية التي تعرفها مدينة مراكش، تواصل المبادرات الهادفة إلى تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء حضورها الميداني، من خلال مواكبة فعلية لمشاريع تترجم توجهات الدولة نحو تقوية الرأسمال البشري ودعم الفئات الهشة.
وعلى هامش اجتماع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية المنعقد يوم الجمعة 10 أبريل 2026، والذي عرف المصادقة على حزمة من المشاريع الجديدة وتوقيع اتفاقيات شراكة متعددة، قام والي جهة مراكش-آسفي بزيارة ميدانية لتعاونية Doum for Women، باعتبارها نموذجا ناجحا في مجال الإدماج الاقتصادي للنساء.
وتندرج هذه الزيارة ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تسعى إلى تتبع تنزيل المشاريع على أرض الواقع، والوقوف على أثرها الاجتماعي والاقتصادي.
وخلال هذه الزيارة، اطلع المسؤول الترابي على مختلف مرافق التعاونية، وكذا آليات اشتغالها، حيث توفر فرص عمل لما يقارب 450 امرأة، استطعن من خلالها تحسين أوضاعهن المعيشية والانخراط في دورة الإنتاج.
ويعكس هذا المشروع، الذي يرتكز على مقاربة تشاركية، أهمية الاستثمار في الطاقات النسائية باعتبارها رافعة أساسية للتنمية المحلية. كما يبرز الدور الحيوي للتعاونيات في خلق نسيج اقتصادي تضامني قادر على الاستجابة لتحديات التشغيل والهشاشة.
وفي هذا السياق، أكد والي الجهة على ضرورة تعزيز مثل هذه المبادرات وتوسيع نطاقها، مع العمل على تقوية الشراكات بين مختلف الفاعلين، بما يضمن استدامة المشاريع وتحقيق أثر ملموس على مستوى تحسين الدخل والاندماج الاقتصادي للنساء.
وتجسد هذه الزيارة الميدانية حرص السلطات المحلية على مواكبة المشاريع التنموية عن قرب، وتكريس نموذج تنموي قائم على الإدماج والإنصاف، بما يعزز مكانة المرأة كفاعل رئيسي في مسار التنمية الشاملة.
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية



