شكّل اندلاع شرارة الحرب الأميركية الإسرائيلية الايرانية بنهاية فبراير الماضي إيذانا بولادة صدمة مالية تدريجية وغير معلنة، لكنها عميقة الأثر: إعادة تسعير شاملة للمخاطر في واحدة من أكثر أسواق التأمين تشابكا وحساسية حاليا في العالم.
أحدث توقف ناقلات النفط عند مدخل ممر حيوي مثل مضيق هرمز تحولا فوريا تجسد في إنذار مالي وتأميني رفع “علاوات مخاطر الحرب”، وأعاد تسعير المخاطر عبر سلاسل الشحن والطاقة والتجارة. في هذا السياق، تعاملت الأسواق مع التطورات بوصفها صدمة مخاطر متراكمة، لا حادثا عابرا، وسط تقديرات في أبريل تشير إلى انكشاف محتمل على وثائق الحرب والشحن وإعادة التأمين بـ160 مليار دولار، وفقا لتقديرات نقلها موقع “لو 360” (Law360).
أفادت “رويترز” بأن وثائق مخاطر الحرب في التأمين البحري تغطي خسائر السفينة أو الشحنة الناجمة عن النزاعات أو أعمال الإرهاب. مع بداية الحرب كانت علاوة التأمين على المخاطر الحربية للسفن العابرة للخليج نحو 0.25 % من قيمة السفينة، لكن مع تزايد الاستهدافات قفزت إلى نحو 3 % في بعض الحالات؛ ما يعني أن ناقلة بقيمة 250 مليون دولار ستدفع نحو 7.5 مليون دولار علاوة إضافية، وفقا لتقديرات شركة “جيفريز” (Jefferies).
كما تفيد بيانات شركة “مارش” (Marsh) بأن أسعار التأمين تتراوح حاليا بين 1 % و 1.5% تبعا لموقع السفينة شرق أو غرب مضيق هرمز. هذه الزيادات لم تقتصر على السفن؛ إذ أفادت “رويترز” أن العقود السيادية ارتفعت قيمتها ودفع ذلك نيودلهي إلى إعداد ضمان سيادي بقيمة 1.5 مليار دولار وصندوق بمساهمة صناعية بقيمة 300 مليون دولار لمساعدة شركات التأمين على توفير التغطية اللازمة.
وفي بداية الأحداث، قدر مستشارو تأمين، أن تكلفة التأمين لناقلات النفط والغاز التي يناهز.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد البحرينية
