النظام الإيراني يريد البقاء هذه غريزته الأساسية والمحرك الرئيسي لسلوكه، ومع انعدام البديل يصبح ذلك تطلعًا إيرانيًا عامًا، فالإيرانيون يعرفون أن الفوضى هي المآل الذي سيسفر عنه تفكك الدولة، والأمريكيون يريدون المحافظة على سمعتهم والخروج بانتصار يمكن تسويقه قبل انتخابات التجديد النصفي.
وتبقى إسرائيل في الخلفية تتطلع لتحييد إيران وتقويض طموحاتها النووية وتقليص برنامجها الصاروخي وخروجها من المنطقة ومن جميع المحطات التي تقدمت لها خلال العشرين سنة الأخيرة، وبينما تنتهي الحرب في الخليج وعلى ضفافه ويأخذ الأشقاء الفرصة من أجل التقاط أنفاسهم يظل الأردن أمام مواجهة مبرمجة مع إسرائيل ومفتوحة على احتمالات كثيرة.
ما يجب أن يستوعبه الوعي العام وأن تدركه المخيلة السياسية أن (إسرائيل) ليست الدولة التي تسعى إلى تحقيق الأمن والاستقرار في الإقليم، ولا هي البلد الذي يمكن أن يكون شريكًا في تحقيق التنمية والازدهار، لأن ذلك يجردها من إدعاءات التفوق، والنموذج الذي تريده إسرائيل في المنطقة هو الفوضى، على الأقل في المرحلة المقبلة، لأنها المبرر من أجل أن تستكمل مشروعها في الاعتداء على مزيد من الأراضي في محيطها، سواء بالتواجد المباشر أو بتحويلها لأحزمة أمنية تحتفظ باليد العليا على وجودها.
تعيش لبنان وسوريا حالة من الامتداد الإسرائيلي في عمقهما السيادي، واسرائيل متلهفة لتنفيذ استراتيجيتها المفضلة بفرض الأمر الواقع، ليكون أي تفاوض مستقبلي قائم على انسحاب مجدول على فترات زمنية طويلة وتعتريه عراقيل ومحددات تقوم إسرائيل بإنتاجها بصورة مستمرة، وفي ظل هذه الوضعية، تصبح مسألة السيطرة على الضفة الغربية مجرد إجراء شكلي يمكن أن يتخذ في أي توقيت وبناء على حسابات انتخابية أو سياسية داخل إسرائيل، ولكن ما الذي سيحدث في الدول التي تسعى إسرائيل إلى فرض نفوذها عليها.
شهدت لبنان تهجير أكثر من مليون من مواطنيها باتجاه بيروت والمناطق الآمنة نسبيًا شمالًا، وفي سوريا يحدث التمدد الإسرائيلي من غير عمليات تهجير وفي مناطق هي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
