أثار لقاء سياسي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بجماعة مقام الطلبة، التابعة لإقليم الخميسات، موجة من الجدل في الأوساط المحلية، بعد تنظيمه على هامش مسابقة للرماية، وبحضور رئيس الحزب، حيث اعتبره عدد من المتتبعين خطوة ذات طابع انتخابي سابق لأوانه في ظل السياق السياسي الراهن.
وشهد هذا اللقاء الإعلان عن تزكية بشرى الوردي وكيلة للائحة الجهوية، وهي التي تشغل في الوقت ذاته منصب رئيسة المجلس الإقليمي للخميسات، وهو ما خلف ردود فعل متباينة، خاصة من طرف فاعلين محليين اعتبروا أن هذه الخطوة تطرح تساؤلات حول معايير اختيار المرشحين داخل الحزب.
وأشار متابعون إلى أن هذه التزكية تأتي في ظل انتقادات موجهة لتدبير المجلس الإقليمي، مع تسجيل ما وصفوه بضعف التواصل مع الساكنة، وهو ما زاد من حدة النقاش حول مدى اعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق في منح التزكيات.
وفي السياق ذاته، اعتبر بعض المهتمين بالشأن السياسي المحلي أن هذه الخطوة قد تؤثر على التوازنات الداخلية للحزب على مستوى الجهة، خاصة في ظل حديث عن إقصاء أسماء نسائية أخرى راكمت تجارب في العمل السياسي والتنموي.
كما ربطت قراءات سياسية هذا القرار باعتبارات تنظيمية داخلية، مشيرة إلى تأثير بعض الفاعلين في توجيه الاختيارات، وهو ما يطرح، حسب متتبعين، إشكالية العلاقة بين منطق الولاءات ومعيار الكفاءة في تدبير الشأن الحزبي.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة النقاش حول آليات الديمقراطية الداخلية داخل الأحزاب السياسية، ومدى قدرتها على الاستجابة لتطلعات المواطنين، خاصة في جهة تعرف تحديات تنموية متزايدة وانتظارات كبيرة من ممثليها.
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية



