أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بلجيكا، على خلفية عدم توفيرها السكن والدعم المادي لأربعة من طالبي اللجوء خلال الفترة ما بين 2022 و2023، ما اضطرهم إلى العيش في الشارع لأشهر، بما في ذلك خلال فصل الشتاء.
وأوضح الحكم أن المعنيين بالأمر، وهم مهاجرون من غينيا وأنغولا والكاميرون والصين، تقدموا بطلبات للحماية الدولية فور وصولهم إلى بلجيكا سنة 2022، غير أنهم لم يستفيدوا من أي إيواء أو مساعدة، رغم صدور قرار قضائي يلزم السلطات البلجيكية بتوفير هذه الخدمات، وذلك وفق ما أوردته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في بيان يلخص حيثيات الحكم.
واعتبرت المحكمة أن السلطات تتحمل مسؤولية الأوضاع التي عاشها هؤلاء الأشخاص، حيث وجدوا أنفسهم في حالة فقر مدقع، دون مأوى أو موارد، وفي ظروف وصفت بأنها تمس بكرامتهم الإنسانية، خاصة مع غياب الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.
ورغم إقرار المحكمة بالجهود التي بذلتها بلجيكا، من خلال دعم الجمعيات وتوفير أماكن إضافية للإيواء وتسريع معالجة طلبات اللجوء، إلا أنها شددت على أن التأخر في تنفيذ الأحكام القضائية لا يمكن اعتباره مبرراً.
وخلصت المحكمة بالإجماع إلى تسجيل انتهاكات، خصوصاً للمادة الثالثة المتعلقة بحظر المعاملة المهينة، والمادة السادسة المرتبطة بالحق في محاكمة عادلة، مؤكدة أن الدولة البلجيكية ملزمة بدفع تعويضات مالية للمتضررين تتراوح بين 5 آلاف و12 ألف يورو عن الأضرار النفسية التي لحقت بهم.
المصدر/ infomigrants
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
