تستعد القاعات السينمائية الوطنية لاستقبال أحدث أعمال المخرجة المغربية مريم التوزاني، التي تعود إلى جمهورها المحلي بشريطها الروائي الجديد “زنقة مالقة”، وذلك ابتداء من 22 أبريل الجاري، بعد جولة دولية حافلة بالعروض والمشاركات في أبرز التظاهرات السينمائية العالمية، في خطوة تعكس استمرار حضور السينما المغربية في الواجهات الثقافية الدولية.
يحمل هذا الفيلم، الذي أثار نقاشا واسعا منذ عرضه الأول، توقيع التوزاني في إخراج عمل إنساني عميق يستنطق قضايا الذاكرة والهوية والانتماء، من خلال قصة “ماريا”، امرأة إسبانية تبلغ من العمر تسعة وسبعين عاما، ولدت وترعرعت في مدينة طنجة منذ ثلاثينيات القرن الماضي، في سياق تاريخي أعقب تداعيات الحرب الأهلية الإسبانية، لتتشكل لديها مع مرور السنوات علاقة وجدانية قوية مع المدينة التي احتضنتها.
تغوص أحداث “زنقة مالقة” في تفاصيل حياة ماريا، التي اختارت الاستقرار بطنجة حيث أسست أسرتها وتزوجت وأنجبت ابنتها الوحيدة، قبل أن تجد نفسها في مرحلة متقدمة من العمر أمام تحدي الوحدة بعد وفاة زوجها وانتقال ابنتها للعيش في إسبانيا. غير أن بطلة الفيلم تواجه هذا الفراغ الإنساني بنسج علاقات دافئة مع الجيران، في طرح سينمائي يزاوج بين الحس الإنساني والبعد الجمالي، وتقاسم ذكرياتها مع أبناء الحي، مع محافظة دائمة على زيارة قبر زوجها، في وفاء يعكس عمق الروابط التي تتجاوز حدود.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
