أكثر رواجاً لأسواق الإشاعات في أي مجتمع نراه في سوق الحروب والأزمات، فيها تخرج القلوب السوداء والنوايا السيئة والضمائر الميتة والاتهامات الباطلة على السطح الاجتماعي، وتبث سمومها بين أوصال المجتمع، الذي تعيش فيه، وتتعامل معه بسلوك غير أخلاقي وغير حميد، الغاية منها الشهرة الزائفة لأصحابها، والشعور بالنقص، وهذا الأهم، غاية مريضة ودنيئة للإضرار بالوطن وبالمجتمع، من خلال التفرقة مع سبق الإصرار، والتباغض واتهامات وأفكار لا وجود لها إلا في عقول مريضة، لا تريد لبلدها الخير، ولا لمجتمعها الوحدة والترابط في أوقات الحروب والمحن والأزمات المختلفة، سياسية أو اقتصادية أو تعليمية أو صحية وغيرها. الإشاعات بكل صنوفها المختلفة وغاياتها هي «سوق سوداء»، كل من يتعامل فيها خارج عن القانون، خاضع للمساءلة القانونية، بتهمة زعزعة الأمن في المجتمع، وغرس الخوف بين الناس، وعدم استقرار النفوس، والتفريق بين ابناء المجتمع الواحد بكل توجهاته وطوائفه وانتماءاته، وهي سلاح إرهابي يحارب في ميدانه فاقد الشعور الأخلاقي والنفسي والاجتماعي نحو المجتمع الذي يعيش بينه، وفي الوطن الذي ينتمي إليه، وهذا هو الأهم،
سماسرة، أو «دلالوة» بالعامية، الذين امتهنوا الإشاعات الكاذبة من الجنسين، لا يظهرون إلا في الأوقات التي تحتاج إلى هدوء واطمئنان للمجتمع، بعيداً عن التوتر والقلق، اللذين قد يصيبان المجتمع بكل طوائفه، ثم إن هذه الإشاعات تخدم العدو، الذي يهمه غرس الفزع والخوف من المجهول في أوقات الحروب والأزمات. ولذا، فإن هذه الطغمة البشرية الفاسدة هي جزء من أي عدوان تتعرّض له بلادنا، بل وخائنة لوطنها مع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
