أعتقد أن اليهود هم الشعب الوحيد الذي يجمع العالم على الحذر منه، أو كراهيته، على مر التاريخ! لكن هذه الكراهية، أصبحت مع الوقت، كراهيةً مشوبة بالكثير من الاحترام، لتاريخهم ومنجزاتهم، خاصة في القرنين الماضيين. وكانت «دولة إسرائيل» ستكون ظاهرة عالمية، لو لم تتأسس على عذابات وحقوق ومعاناة شعب آخر، فاليهود، بلا شك، ظاهرة إنسانية فريدة، وما نجاحهم الباهر والخطير في شراء كامل ضمير أكبر دولة عرفها التاريخ البشري، من سياسيين ومشرعين وصحافيين، وفنانين، وكتَّاب وغيرهم من المؤثرين، إلا دليل على تلك العقلية العبقرية المعجونة في الخبث، فقط في جانبها الصهيوني، الذي رأينا «تجلياته» في الحبكة التآمرية التي تم فيها إخراج «فضيحة جيفري إبستين»، قصة الابتزاز الأعظم والأكثر تكلفة في التاريخ البشري، وغير المسبوقة بتداعياتها المأساوية، ولا أعتقد أن الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران بعيدة عنها. هذا التفرّد اليهودي هو الذي مهّد لهذا العدد الكبير جداً من اليهود المعادين للصهيونية، والمؤيدين للحق الفلسطيني، من خلال رفض فكرة تأسيس «دولة يهودية»، على أرض مغتصبة. ومن الأصوات اليهودية الكثيرة التي وقفت مع الحق الفلسطيني، أو على الأقل اكتفت بمعارضة «الصهيونية»، بقوة، الفنانة الأمريكية العالمية باربرا سترايساند، التي تعرضت لضغوط لتغيير مواقفها من الصهيونية، ودعم حل الدولتين، وانتقدت بعض السياسات الإسرائيلية، ولا سيما في ما يتعلق بحقوق المرأة والتعامل معها بقسوة مفرطة. وهناك مندي باتينك، ممثل يهودي مشهور، الذي صرّح بأن حرب إسرائيل على غزة «غير مقبولة أخلاقياً» ورفض.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
