برغم سيطرة إيران على مضيق هرمز، تتصاعد التهديدات الأمريكية بالحصار وسط توتر متزايد في واحدة من أهم الممرات النفطية في العالم.

لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات مشددة تجاه مضيق هرمز، في ظل استمرار إغلاقه أمام حركة الملاحة من جانب إيران، وهو ما أثار اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال" إن البحرية الأمريكية ستباشر ما وصفه بعملية حصار جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته، سنصل في مرحلة ما إلى وضع يسمح بدخول وخروج جميع السفن، لكن إيران لم تسمح بحدوث ذلك".

ووفقًا لـ "CNN" يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية، وقد أدى تقييد الحركة فيه إلى تداعيات اقتصادية واسعة شملت ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وانعكست آثارها على عدد من الدول المستوردة للنفط، بما في ذلك الولايات المتحدة.

لماذا يريد ترامب إغلاق المضيق؟ يثير التوجه الأمريكي بشأن مضيق هرمز تساؤلات حول التناقض بين الدعوات لإعادة فتحه والتحركات الرامية إلى تشديد القيود عليه، في ظل استمرار تدفق محدود لحركة الملاحة عبره.

ورغم ما يتم تداوله عن إغلاق المضيق، تؤكد بيانات ملاحية وتقارير تحليلية أن إيران سمحت خلال الفترة الماضية بمرور جزء من ناقلات النفط مقابل رسوم مالية، في حين استمرت صادراتها النفطية بوتيرة ملحوظة، إذ بلغت في بعض الفترات نحو 1.85 مليون برميل يوميًا حتى مارس، وفق تقديرات شركة "كيبلر".

في سياق متصل، سمحت البحرية الأمريكية بمرور عدد من ناقلات النفط الإيرانية عبر المنطقة، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة للحفاظ على تدفق الإمدادات العالمية، بما يساهم جزئيًا في الحد من ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية.

كما منحت الولايات المتحدة في مارس ترخيصًا مؤقتًا لإيران يتيح لها بيع شحنات من النفط كانت محتجزة على متن ناقلات، في إطار ترتيبات استثنائية مرتبطة بسوق الطاقة.

وتخضع صادرات النفط الإيرانية لعقوبات أمريكية متقطعة منذ عقود، حيث شددت إدارة ترامب القيود على صادرات الخام الإيراني عقب انسحابها من الاتفاق النووي عام 2018، قبل أن تعود مؤخرًا إلى تبني إجراءات أكثر مرونة سمحت بطرح كميات كبيرة من النفط في الأسواق، تُقدّر بنحو 140 مليون برميل، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، وهي كمية تكفي لتغطية الطلب العالمي لفترة تقارب يومًا ونصف.

ورغم هذا التخفيف الجزئي، اعتُبر الإعفاء المؤقت للعقوبات لمدة شهر واحد خطوة مثيرة للجدل، إذ أتاح لإيران تحقيق عائدات من بيع النفط الخاضع للعقوبات، في وقت كانت فيه تستخدم هذه الإيرادات في دعم عملياتها خلال الحرب، مع بيع الخام بأسعار أعلى من خام برنت القياسي.

وفي المقابل، واجهت الإدارة الأمريكية ضغوطًا داخلية بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، ما دفعها إلى استخدام أدوات متعددة لكبحها، من بينها تنسيق عمليات سحب من الاحتياطيات النفطية الطارئة عالميًا، إضافة إلى تخفيف بعض القيود على النفط الروسي خلال الفترة الماضية.

وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد المخاوف من أن يؤدي التصعيد السياسي الحالي إلى دفع أسعار النفط والغاز نحو مستويات أعلى، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى زيادة الضغط على طهران لإنهاء الحرب.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
سي ان ان بالعربية - سياحة منذ 9 ساعات
موقع سائح منذ 14 ساعة
موقع سفاري منذ ساعتين
موقع سائح منذ ساعتين
العلم منذ 7 ساعات
موقع سفاري منذ ساعتين
موقع سائح منذ 6 ساعات
موقع سائح منذ 14 ساعة