عبداللطيف المناوي يكتب: فشلت المفاوضات.. لم تفشل المفاوضات

ليس من الدقة القول إن المفاوضات فشلت، كما أنه ليس من الواقعية القول إنها نجحت. ما حدث فى إسلام أباد هو شىء ثالث أكثر تعقيدًا، توقف مؤقت عند سقف الخلافات الحقيقية. وهذا فى حد ذاته مؤشر مهم لأنه يكشف أين تقف الحرب فعلًا، وأين تبدأ السياسة.

المشهد، إذا أُعيد تفكيكه بهدوء، لا يدور حول تفاصيل تقنية، بل حول ثلاث قضايا تمثل جوهر الصراع، مضيق هرمز، والبرنامج النووى، والأموال الإيرانية المجمدة. هذه ليست ملفات تفاوضية عادية، بل مفاتيح القوة فى المنطقة. إيران ترى فى هرمز ورقة سيادية لا يمكن التخلى عنها إلا فى إطار تسوية شاملة، بينما ترى واشنطن أن حرية الملاحة خط أحمر لا يخضع للمساومة. إيران تعتبر مخزونها من اليورانيوم ضمانة ردع، فى حين تصر الولايات المتحدة على تصفير هذا المخزون أو إخراجه من المعادلة. أما الأموال المجمدة فهى بالنسبة لطهران ليست مجرد أصول مالية، بل اعتراف ضمنى بحقوقها، بينما تتعامل معها واشنطن كأداة ضغط تفاوضى.

عندما تكون نقاط الخلاف بهذا الحجم، فإن عدم التوصل إلى اتفاق لا يعنى الفشل، بل يعنى أن الطرفين وصلا إلى النقطة التى لا يمكن تجاوزها دون قرار سياسى كبير، وليس مجرد مرونة تفاوضية. وهنا يصبح السؤال الحقيقى: هل الطرفان مستعدان لهذا القرار الآن؟.

القراءة الدقيقة للتصريحات المتبادلة تشير إلى أن الإجابة، حتى الآن، هى لا......

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 21 دقيقة
منذ 4 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 10 ساعات
مصراوي منذ 22 ساعة
مصراوي منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 12 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 11 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 9 ساعات