يتجدد الجدل في إقليم تازة حول الوضعية التي باتت عليها عين الحمراء ، المعروفة محليا بـ عين الرحمة ، والتي تعد من بين الفضاءات الطبيعية التي ارتبطت بالذاكرة الجماعية لساكنة المنطقة، سواء كفضاء للاستجمام أو كمعلمة ذات رمزية تاريخية وسياحية.
ويأتي هذا النقاش في سياق مطالب متكررة بضرورة التدخل لإعادة تأهيل الموقع وتحسين الولوج إليه، في ظل ما يصفه متتبعون وفعاليات محلية بتدهور واضح في المسالك والبنية المحيطة به.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن مدخل عين الحمراء يعاني من وضعية غير مهيأة بشكل كاف لاستقبال الزوار، حيث يتم تسجيل صعوبات مرتبطة بجودة الطريق المؤدي إلى الموقع، وهو ما ينعكس، حسب نفس المصادر، على حركة الإقبال عليه ويحد من قدرته على الاستقطاب السياحي، ما يبرز الحاجة إلى إدراج الموقع ضمن برامج صيانة وتأهيل تأخذ بعين الاعتبار خصوصيته كمعلمة طبيعية ذات طابع سياحي.
وفي السياق ذاته، يرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى إدماج عدد من المواقع الطبيعية بالإقليم ضمن السياسات الترابية الموجهة لتثمين المؤهلات السياحية، خاصة في ظل ما يشهده القطاع من توجه نحو تعزيز السياحة القروية والطبيعية كأحد روافد التنمية المحلية.
ويعتبر هؤلاء أن عين الحمراء ، بما تحمله من رمزية وارتباط بالذاكرة المحلية، تستحق وضعا أفضل من حيث العناية والتجهيز، كما أن الإشكال لا يرتبط فقط بجانب واحد من البنية التحتية، بل يمتد ليشمل الحاجة إلى رؤية شمولية لإعادة الاعتبار للموقع كوجهة سياحية قابلة للاستقطاب، من خلال تحسين الولوجيات، وتوفير شروط الاستقبال، وتثمين المحيط الطبيعي بشكل يحافظ على خصوصيته البيئية والجمالية.
وفي المقابل، يتم التأكيد على أن إقليم تازة يتوفر على مؤهلات طبيعية متعددة، غير أن جزءا منها لا يزال في حاجة إلى مزيد من الاستثمار والتأهيل حتى يتحول إلى فضاءات قادرة على خلق قيمة مضافة، سواء على المستوى السياحي أو الاقتصادي.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
