كشفت تقارير عالمية أن عودة رواد مهمة "أرتميس 2" إلى كوكب الأرض يوم الجمعة، حملت معاها العديد من الكنوز التي من المتوقع أن تغير من فهمنا للقمر.
وبحسب موقع لايف ساينس، سجل طاقم المركبة "أوريون" ملاحظات استثنائية خلال رحلتهم التاريخية، شملت رصد 5 ومضات ضوئية ناتجة عن ارتطام صخور فضائية بسطح القمر، وهي ظاهرة نادرة تم توثيقها بدقة بفضل عبور الرواد فوق خط "المنهج الفاصل" بين ليل القمر ونهاره، حيث يمنح التباين العالي فرصة مثالية لرصد هذه الارتطامات وتحديد الفوهات الناتجة عنها لاحقًا.
وكشف العلماء عن حماس بالغ تجاه تقارير الرواد التي وصفت بقعًا بألوان خضراء وبنية على السطح القمري، وهو ما يفتح بابًا جديدًا للدراسة الجيولوجية، وأوضحت تقارير رواد المهمة عن وجود بقع تميل للخضرة وأخرى بنية، وهذا لا يعني أن القمر مغطى بالعشب أو التربة الزراعية، بل يعود الأمر إلى التركيب الكيميائي للمعادن.
فالمناطق التي تظهر باللون الأخضر غالبًا ما ترتبط بوجود تركيزات عالية من معدن "الأوليفين" (Olivine)، وهو معدن مغنيسيوم وحديد سيليكاتي يوجد بكثرة في الصخور البركانية، أما الدرجات البنية، فتنتج عادة عن تفاعلات الزجاج البركاني أو وجود أكاسيد الحديد والتيتانيوم التي تختلف نسبتها من منطقة إلى أخرى.
ويؤكد الخبراء أن العين البشرية تمتلك حساسية فائقة للألوان تتجاوز قدرات الكاميرات الموجودة على متن المركبة، مما يجعل الملاحظات الصوتية والمكتوبة التي سجلها ريد وايزمان وجيريمي هانسن مرجعًا جوهريًا، كما ستخضع هذه البيانات لتحليل معمق يمتد لأسابيع لمقارنتها بالصور عالية الدقة الملتقطة بعدسات 400 ملم، بهدف مطابقتها مع خرائط مستكشف القمر المداري التابع لوكالة ناسا.
وتستهدف النتائج الحالية رسم مسار دقيق للمهمات المستقبلية، وتحديدًا "أرتميس 4" المقررة في عام 2028، حيث سيتم اختيار مواقع الهبوط وجمع العينات بناء على هذه المشاهدات.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
