عمّان في 13 أبريل 2026/ العُمانية/ تستند تجربة التشكيلي الأردني نصر شاهر الزعبي إلى العديد من الأدوات التقنية الواعية، وتكشف عن رؤية جمالية تتجلى في لوحاته التي تعنى بالتوازن اللوني والبنية الفنية ذات البعد التأويلي. تجمع تجربة الزعبي بين الحس التراثي والاشتغال التقني، إذ يسعى الفنان عبر أعماله إلى بناء خطاب بصري متكامل يستلهم ذاكرة المكان، ويعيد صياغتها بلغة تشكيلية حداثية. يبدو هذا التوجه مفهوماً بالنظر إلى بيئة الفنان الغنية بالتفاصيل؛ حيث تشكل الطبيعة والعمارة التقليدية والعادات الاجتماعية عناصر فطرية أساسية في تكوينه البصري، وقد تحولت هذه العناصر من أشجار ونباتات وسهول وجبال وأزياء وبيوت قديمة وممارسات شعبية، إلى مفردات فنية في لوحاته تظهر عبر رموز لونية وخطوط تتجاوز المباشرة وتتجه نحو التأويل، وتتعامل مع الذاكرة بوصفها مادة خام يمكن إعادة تشكيلها وإخراجها من إطارها الأرشيفي الثابت. تتسم لوحات الزعبي بتوازن دقيق بين الكتلة والفراغ، إذ يعمد الفنان إلى ترك مناطق صامتة تمنح العمل إيقاعاً تأملياً وتسهم في توجيه عين المتلقي وصقل ذائقته البصرية، وتتيح له المشاركة في استكمال المعنى المراد من اللوحة. أما اللون، فيحتل مكانة مركزية في اللوحات التي تحضر فيها الدرجات الترابية الدافئة، إذ يستدعي الفنان البيئة المحيطة بكل ما تشتمل عليه من تضاريس طبيعية وبيوت حجرية، ويعيد صياغة هذه العناصر ضمن بناء تعبيري يمنحها بعداً نفسياً، بينما تقود التدرجات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء العمانية
