عن "خطيئة الصمت" وعهر المعايير: عندما يصبح التشهير "وجهة نظر"

حينما تصل الهجمات إلى حد الانحطاط الذي يستهدف المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة وثلة من مسؤولي الدولة، تسقط ورقة التوت عن وجوهٍ لطالما ارتدت قناع "النزاهة" وادّعت محاربة التشهير.

اليوم، نعيش زمناً غريباً، يصمت فيه "حراس الأخلاق" صمت القبور، وكأن طعن الرموز الوطنية والمس بأعراضهم بات "ترفاً فكرياً" يسمح بالسكوت عنه!

المستنقع الآسن.. والسكوت المريب

إن ما يطال هؤلاء المسؤولين من قذفٍ وتجريح، تجاوز أدبيات المعارضة حتى في أقصى تطرفها، لينزلق إلى قاموس مقرف لا يمت للقيم المغربية بصلة.

هذا الخطاب المتدني لم يجد من يلجمه، بل وجد "صمتاً جماعياً" مريباً يفسره البعض جبناً، ونراه نحن تواطؤاً مفضوحاً.

هذا التخاذل لم يُنتج إلا وحوشاً رقمية تتوهم القدرة على الترهيب، مستندة إلى "قطعان إلكترونية" من الحسابات الوهمية التي تُصفق للانحدار وتعتبر القذارة إنجازاً.

عذراً: الترفع في مواجهة المنكر ليس فضيلة، بل هو ضوء أخضر للمتمادين في غيهم.

عذراً: من يصمت اليوم عن "اغتيال الشخصيات" الوطنية، لا يحق له غداً أن يحاضر في الشرف المهني أو الحقوقي.

إن المعركة اليوم ليست مع "أقلام مأجورة" تسكن الجحور الرقمية فحسب، بل هي مع "النفاق النخبوي" الذي يرى المنكر ولا يغيره بلسانه.

إن كرامة مسؤولينا ورموز سيادتنا جزء لا يتجزأ من كرامة الوطن، ومن ارتضى الصمت فقد اختار الخندق الخطأ.

إلى "تجار المواقف": الصمت في لحظة الانحطاط ليس حكمة، بل هو اشتراك في الجريمة.

لن ينطلي علينا قناع "الترفع"؛ فالفرق شاسع بين من يصمت حكمة، ومن يصمت لأنه ينتظر سقوط الضحية!


هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى

إقرأ على الموقع الرسمي


هسبريس منذ 15 ساعة
هسبريس منذ 19 ساعة
هسبريس منذ 12 ساعة
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 20 ساعة
هسبريس منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 22 ساعة
هسبريس منذ ساعة
موقع طنجة نيوز منذ 5 ساعات