بين السطور | هل سيحل عرس الهمة مشاكل المغرب ؟

تعيش الرباط هذا الأسبوع على إيقاع حفل زفاف نجل المستشار الهمة، عبد الولي، والمعلومة لمن لم يتوصل بالدعوة ( ) أفادت بها مصادر إعلامية وتناقلتها أخرى..

هذا الحدث، يذكرنا بأعراس عديدة من تاريخ المغرب، ساهمت في كثير من الحالات في تأكيد بعض الأمور ( ) أو تغيير أخرى.. وقد نبدأ بذكرى زفاف الحاجب الملكي علي بنيعيش، حيث قرر الحسن الثاني الإشراف على العرس، وكان أول ملك في تاريخ المغرب يقلب التقليد المخزني وينزل شخصيا في حفل مخزني بدار المخزن لشخص من خارج العائلة الملكية.. لينش الذباب ( ) عن حصان كان يركبه حاجبه الخاص وكأنه سلطان، والمخازنية والموسيقيون يعزفون حول الحصان المترتر، وأصر الملك على المسك بلجام الحصان إلى آخر مطافه.. ليبرهن للجميع على أن تغيير بعض الطقوس هي كذلك جزء من الديمقراطية ( ).

والأعراس الرسمية أو شبه الرسمية ( )، لم تكن بالضرورة محفوفة باللحظات البهيجة، وقد نذكر منها، وفي خضم الغضبات الملكية ( )، ندم الحسن الثاني على اليوم الذي سمع فيه بأن الأمير مولاي هشام شاهد هشام المنظري في إحدى حفلات الزفاف بطريق زعير، فاستدعاه للمطبخ حيث ضرب الأمير مولاي هشام المنظري بجميع ما في المطبخ من أواني، لأن المنظري كان ينتحل شخصية مولاي هشام وينزل في الفنادق العالمية تحت اسم مولاي هشام، ولم يكن الحسن الثاني وقتها يعرف شيئا، حتى استدعى الملك مولاي هشام وأنّبه على تصرفه وضربه لهشام المنظري.

الأعراس وحفلات الزفاف الكبيرة كانت دائما تأتينا بحصتها من القرارات، وحتى التعيينات، وأحيانا انتهاز الفرص ( )، وأحيانا أخرى بعض التحالفات التي لم تكن في الحسبان، والسبب همس لنا به الحسن الثاني يوما، لما تحدث عن المعارضة، في ندوة صحفية بتاريخ 18 شتنبر 1974، أيام كانت فعلا هناك معارضة ( )، بالقول: ((إن المعارضة في المغرب تكتسي أشكالا جد خاصة، فهي معارضة نوعية، نتعامل معها في الصحف، لكننا نذهب إلى حفلات العقيقة والأعراس وحفلات الزفاف عند بعضنا البعض)).

أما عرس ابن السي فؤاد، والذي يتزامن هذه المرة مع مجموعة من الأخبار المتناقضة ( )، والتناقض يزيدها مع اقتراب الانتخابات المقبلة، بين تنبؤات حول عودة المستشار الملكي إلى الواجهة بحكومة ائتلافية مع الاتحاد الاشتراكي والاستقلال، وأخرى حول استنجاد الأحرار به.. كلها أخبار ربما قد يغير مسارها عرس السنة ( )، وفي انتظار ما سيسفر عنه من تنقنيقات ، تبقى كل مقاربة للوضعية السياسية الحالية مع هذا العرس، لا تذكرني إلا باليوم الذي نادى فيه الرئيس السابق بوش على مديره في المخابرات، وسأله عما عمله الرئيس صدام حسين في الساعات الأخيرة، فأجابه بتقرير يقول فيه، إما أنه سيحضر زفاف ولده، وإما أنه سيذهب إلى الحج، وإما أنه سيحلق ذقنه.. وهو شيء يدعو طبعا للسخرية..

تهانينا للعروسين.


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الأسبوع الصحفي

منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 11 دقيقة
منذ ساعة
جريدة أكادير24 منذ 17 ساعة
هسبريس منذ 6 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 18 ساعة
هسبريس منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
هسبريس منذ ساعتين
جريدة أكادير24 منذ 14 ساعة
Le12.ma منذ 3 ساعات