خلال جلسة عمومية مشتركة بين غرفتي البرلمان لعرض حصيلة الحكومة اعتبر رئيسها، عزيز أخنوش، أن “الانتقادات التي تحاول تجزيء هذه الحصيلة أو عزل بعض مظاهر الإكراه عن سياقه العام تتجاهل أن ما تحقق هو ثمرة عمل حكومي اشتغل في ظرف استثنائي، حيث لم تكن التحديات ظرفية، بل بنيوية وعالمية”.
وقال أخنوش للبرلمانيين: “مع ذلك تم إطلاق أوراش كبرى في تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية وتحديث المدرسة العمومية وتحفيز التشغيل”، وزاد: “هذه إصلاحات لم تكن شعبوية ولا سهلة، بل تطلبت جرأة في القرار ووضوحاً في الرؤية، حملت رؤية حكومة متماسكة وأغلبية منسجمة”.
وأضاف رئيس الحكومة أن وزراء حكومته هم رجال ونساء “وضعوا خدمة الصالح العام فوق أي اعتبار سياسي أو فئوي”، وتابع: “لا ندعي الكمال، لكن نرفض منطق التبخيس الذي يدعي المزايدة، لأن المغاربة اليوم يميّزون بين من يشتغل ومن يعلّق، من يحمل المسؤولية ومن يحمل معاول الهدم”.
مليون منصب
في سياق استعراضه حصيلة الحكومة خلال السنوات الخمس الماضية لفت أخنوش إلى أن الأداء الاقتصادي انعكس “إيجابياً” على سوق الشغل، “حيث تمّ خلق حوالي 850 ألف منصب شغل خلال الفترة بين 2021 و2025، أي بمعدل يقدر بـ170 ألف منصب شغل سنوياً، رغم الظروف الصعبة للفلاحة، مقارنة بـ64 ألف منصب شغل سنوياً”، وأبرز أن سنة 2025 “شهدت خلق 233 ألف منصب شغل غير فلاحي”، مفيداً بأنه “من المنتظر أن يتجاوز عدد مناصب الشغل المحدثة غير الفلاحية بحلول نهاية 2026 مليون منصب شغل، ما يعني بالتالي تجاوز التحديات التي طرحها توالي سنوات الجفاف وتأثيرها المباشر على فرص الشغل في القطاع الفلاحي”.
وفي ما يتعلّق بالاستثمار اعتبر المتحدث أن النتائج “تدل على ما تم تحقيقه، إذ صادقت اللجنة الوطنية للاستثمارات على 381 مشروعاً بقيمة إجمالية تقدر بـ581 مليار درهم، تروم خلق 245 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر”، ولفت إلى أن ما وصفها بـ”الدينامية الاستثمارية” “تجسدت في ارتفاع مداخيل الاستثمار الأجنبي المباشر من 32.5 مليار درهم سنة 2021 إلى حوالي 56 مليار درهم سنة 2025، أي بزيادة ما يقارب 73%”، وقال إن هذه “رسالة ثقة واضحة من العالم”.
كما رأى المسؤول الحكومي نفسه أن “الحكومة نجحت في إحداث تحول مهم في منظومة الاستثمار العمومي، إذ ارتفع حجمه من 230.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
