خالد بن أحمد العامري
لم يعد الغلاء محصورًا في قطاع بعينه، بل امتد من أساسيات الحياة اليومية إلى مواد البناء، في مشهد يضع المواطن أمام ضغوط معيشية متزايدة.
وفي ظل التوترات الإقليمية الأخيرة المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وما رافقها من تأثيرات على سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية، برزت في السوق المحلية ظاهرة لافتة تستحق التوقف عندها، وهي الارتفاع غير المُبرَّر في أسعار المواد الغذائية والفواكه والخضراوات؛ حيث شهد هذا القطاع ارتفاعًا ملحوظًا، ما أدى إلى زيادة الضغط على المصروفات الشهرية لدى الكثير من الأسر، وأثقل كاهل محدودي الدخل بشكل خاص.
ولم تقتصر موجة الغلاء على قطاع الغذاء، بل امتدت لتشمل قطاع البناء. وهذا الارتفاع يطرح تساؤلات جوهرية؛ فالمواد المحلية لا تعتمد في أصلها على استيراد مباشر يتأثر بإغلاق الممرات البحرية أو اضطرابها، بل إن الكثير من مدخلاتها متوفرة محليًا أو مستقرة التكلفة. أما المواد المستوردة، فإن جزءًا كبيرًا منها قد دخل الأسواق بالفعل قبل تصاعد الأحداث الأخيرة، ما يعني أن تسعيرها الحالي لا يعكس بالضرورة التكلفة الفعلية.
الأمر الأكثر وضوحًا أن سلاسل الإمداد المرتبطة بالموانئ العُمانية لا تزال تعمل بكفاءة، ولم تتعرض لانقطاع فعلي رغم ما يُثار حول مضيق هرمز؛ فالموانئ العُمانية، بحكم موقعها الجغرافي خارج نطاق الاختناقات، حافظت على انسيابية الحركة التجارية، وهو ما يُفترض أن ينعكس استقرارًا في الأسعار، لا العكس.
ويزداد هذا التساؤل عند ملاحظة أن المشتقات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
