في أعماق السياسية الأمريكية لدول المنطقة

ناجي بن جمعة البلوشي

في ظل السياسة المتبعة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تمثل بُعدًا أكثر تعقيدًا للحضور الأمريكي في المنطقة، وتوجهه نحو اندثار الشراكات الاستراتيجية مع دول الخليج، تداخل القرار الأمني بالاقتصادي في شبكة معقدة من المصالح المتبادلة التي رسَّخت هيمنة أمريكا على النظام المالي العالمي.

غير أن هذه النجاحات تتجه اليوم في سياق تسليم كامل العهدة للكيان الإسرائيلي، في لعبة قذرة؛ حيث إن الواقع الذي عليه أمريكا اليوم في الشرق الأوسط مخيب للآمال وباعث على القلق. الواقع الجديد للاستراتيجية الشاملة التي تريدها الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب معقد؛ فهو يعتمد على استراتيجية قصيرة المدى متداخلة مع استراتيجية بعيدة المدى. الأولى، في نظر أي أحد، عبارة عن أحلام أيديولوجية صهيونية لا تمنحه وقتًا للتغير أو التراجع، يرددها دائمًا رئيس وزراء الكيان الصهيوني في قوله: "سنُغيِّر الشرق الأوسط"، إلا أن في أغوارها استراتيجية عميقة. لهذا فإن الحرب الأخيرة التي شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران قد تكون الأخيرة في المنطقة بقيادتها، ومنها مفترق الطرق الذي سيؤدي بها للخروج من المنطقة؛ سواء برغبة منها للتفرغ للصين في الشرق الأقصى، أو استجابة لطلبات الحلفاء، أو فيما يتعلق بصورة واشنطن في العالم العربي تجاه القضية الفلسطينية.

لقد حاربت أمريكا إلى جانب إسرائيل في غزة، وانجرت معها في حرب إقليمية أُريد منها تنصيب إسرائيل كقوة إقليمية مهيمنة على حساب دول مثل إيران وتركيا ومصر، متناسيةً وضعها الإقليمي كدولة راعية للمصالح المشتركة للحلفاء والوكلاء الإقليميين، مع عدم مراعاتها لقياس توازناتها مع قوى عظمى صاعدة في عالم متعدد الأقطاب.

بهذا النهج تحولت المنطقة إلى ساحة تصفية حسابات إسرائيلية مدعومة بالمطلق لتحقيق مشروع ما يسمى بـ"إسرائيل الكبرى"، والتي خلَّفت بدورها حالة عدم استقرار دائم على المدى القصير والبعيد لكل الدول الحالمة بالهدوء والصعود كقوى اقتصادية عالميًا. وقد وضعت واشنطن تصورًا بأن ضعف النمو الاقتصادي الخليجي العربي بتوقف تصدير النفط، مع تأخير أو عدم حسم ملف إيران وخلق زعزعة جيوسياسية دائمة على ضفاف الخليج ومضيق هرمز والبحر الأحمر، سيؤدي إلى فقدان ثقة المستوردين الدائمين من أوروبا وآسيا في دول الخليج، ومن ثم توجههم للحصول على بدائل. لذا فإن وضع إسرائيل كقوة عسكرية إقليمية وحليف اقتصادي موثوق هو حل مستدام؛ حيث تمتلك منفذًا جديدًا دائمًا للتصدير من بوابة البحر الأبيض المتوسط، الذي سيكون بدوره أكثر استقرارًا، خاصةً وأنها ستعقد اتفاقية سلام دائم مع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرؤية العمانية

منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 5 ساعات
إذاعة الوصال منذ 11 ساعة
صحيفة الرؤية العمانية منذ 13 ساعة
برق للاخبار - عُمان منذ 14 ساعة
عُمان نيوز منذ 8 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 5 ساعات
هلا أف أم منذ 5 ساعات
صحيفة الرؤية العمانية منذ 16 ساعة