وكأن النجومية هي التي كانت تبحث عن لبنى عبد العزيز، لم تسعَ الفنانة المصرية البارزة يوما إلى الشهرة، وإنما تقاطعت حياتها مع عالم الثقافة والإعلام والسينما منذ أن كانت طفلة في العاشرة من عمرها، عشقت ميكروفون الإذاعة، وأحبها المستمعون، ورسموا مع صوتها صداقات امتدت عبر الأجيال، إنها تلك الفتاة التي كانت تتحدث عبر الأثير بالفرنسية والإنجليزية والعربية بطلاقة، وكبر معها الجمهور، وتحولت من Little Lulu، لتصبح "طنط لولو"، وهو اسم برنامجها الإذاعي الذي لا تزال مخلصة له حتى اليوم.
هذه السطور تخبرنا أن الحنين إلى الماضي يمكن أن نصنع منه حاضرا يولد كل يوم بأمل وأحلام وقصص ملهمة جديدة، مثلما تفعل الفنانة لبنى عبد العزيز التي يمتلئ يومها بهوايات وقراءات، حيث تنتظم في عادتها بكتابة مقالها الدوري باللغة الإنجليزية، إضافة إلى تسجيل حلقاتها مع فريق من الشباب الصاعد في البرنامج الذي يعتبر علامة من علامات الإذاعة المصرية، وأورث محبوه عادة متابعته للأبناء والأحفاد.
ما نعرفه من مسيرة لبنى عبد العزيز التي ولدت مطلع أغسطس في القاهرة عام 1935، أنها بدأت إعلامية تكتب تحقيقات ومقالات وتقدم البرامج، رافضة كل العروض التي تلقتها أثناء دراستها بالجامعة الأمريكية بالقاهرة للعمل بالسينما، حيث كانت تكتفي بأن تمارس هوايتها على مسرح الجامعة. كما أن أسرتها لم ترغب في أن تحترف الفن في تلك المرحلة، ولكنها بعد أن أنهت ماجستير التمثيل بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس تلقت عرضا لم تستطع مقاومته، وهو أن تقف بطلة أولى أمام عبد الحليم حافظ في فيلم سينمائي كبير، ليشهد عام 1957 ميلاد نجمة من طراز رفيع في السينما المصرية، ولتبقى قصة حب سميحة وصلاح في "الوسادة الخالية" اليوم ذكرى لا تغيب عن خيالات محبي الفن السابع، فيما لا تزال الفتاة الرقيقة التي كانت تهاتف الحبيب برقة ودلال وبراءة، على عادتها بجمال الملامح وخفة الحضور ولباقة وطلاقة لسان.
النجمة المثقفة التي لم تكتفِ بدور واحد في الحياة لبنى عبد العزيز، تتحدث لمجلة "هي" في هذا العدد الذي يحتفي بالنوستالجيا عن ذكرياتها المرتبطة ببدايتها الفنية، لافتة إلى أن أجمل ما يميز تلك الفترة بالنسبة إليها هو روح المحبة والألفة، حيث كانت العلاقات الإنسانية الطيبة عاملا مهما في كواليس التجارب الفنية في هذا العصر.
وتتابع لبنى عبد العزيز التي تعتبر واحدة من أيقونات الفن والأناقة والجمال على مدار عشرات العقود وحتى اليوم: "من بين أجمل الذكريات في حياتي على سبيل المثال، علاقتي بعبد الحليم الذي التقيت به منذ أن تعاونا سويا في أول فيلم يعرض لي في السينما "الوسادة الخالية"، وامتدت صداقتنا حتى رحل، حليم اشتهر بين أصدقائه بالمقالب الكوميدية، ومن ضمنها ما صنعه معي عندما سألني في إحدى المرات عمّا إذا كنت قد تذوّقت الملوخية التي تباع معبأة في زجاجات، فأجبت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة هي




