خَسِرَ ذَوي الأقنِعَةِ وإنْ رَبِحُوا

بَدَت حقائق الحياة في محطاتها المتأخرة أكثر وضوحا، كأنها حفلة تنكرية صاخبة، أجاد فيها البعض ارتداء الأقنعة وتزييف الملامح، بينما خاضها الآخرون بوجوههم الحقيقية وسلوكهم الواضح القويم، بعيدا عن المراوغة والتملق. الكلمات السابقة تلميحنا يَصِفُ ما عشناه في خوالي السنيين، فتذَّكُر أيامها يُبَّرِز انقساماً حاداً بين فئتين ممن عايشناهم؛ فئة ذوي "الأقنعة" التي انتهجت التلوّن كالحرباء سبيلاَ، وفئة ذوي "الوجوه المكشوفة" التي لم تعرف غير الاستقامة منهجاً وخطوات سَير، مما أدى إلى تباينٍ واضح في الحصاد والمآل.

تأسيساً على ما سبق فقد غرقت فئة "الأقنعة" في وحل التملُق والمُداهنة، ففقدوا وقار الشخصية، وباعوا الثوابت بعروضٍ زائلة من (مكاسب) الدنيا؛ فهانت عليهم صورهم في أعين الناس حتى صاروا أشباحاً بلا ملامح تُمَيزهُم إلا (بالدونية) لأن كثرة تبدل مواقفهم أذابت جوهرهم وطمست هويتهم، ومسخت شخصياتهم، وفي المقابل برز أصحاب الوجوه غير المقنعة ممن ربحوا أنفسهم حين استعصوا على التزييف والمخادعة؛ فكان اعتزازهم بالقيم المُثلى حِصناً منعهم من الانحدار إلى محيط النفاق، وظلت جباههم مرفوعةً لم تسجد لغير الحق، ولم تنحنِ لغير المبدأ.

تبدو حقيقة المكاسب التي حصدها "ذوي الأقنعة" كسرابٍ خادع؛ فبينما تضخمت مصالحهم المادية وتراكمت لديهم المغانم والمناصب بمقاييس الحسابات التقليدية، إلا أن (مكاسبهم) لم تكن سوى غطاءٍ لإفلاس أخلاقي واضمحلال للذات تحت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 3 ساعات
وكالة عاجل وبس منذ 9 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 19 ساعة
قناة السومرية منذ 11 ساعة
عراق 24 منذ 5 ساعات
قناة السومرية منذ 11 ساعة
قناة السومرية منذ 13 ساعة
قناة الرابعة منذ 4 ساعات