وأوضح بوريطة، خلال الندوة الصحفية المشتركة التي عقدها مع الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي، أن هذه الشراكة ليست مجرد تعاون عابر، بل هي خيار استراتيجي ينهل من رؤية ملكية تضع تعزيز الروابط مع الفضاء الأوروبي في مقدمة الأولويات الدبلوماسية للمملكة.
وشدد الوزير على أن القوة المحركة لهذه العلاقة تكمن في تشييدها فوق ركيزتي الثقة المتبادلة والطموح المشترك، مشيراً إلى أن ما يميزها هو التركيز المستمر على تنسيق المواقف المشتركة تجاه التحديات الراهنة.
وأضاف بوريطة أن الاتحاد الأوروبي يمكنه الاعتماد بشكل كامل على المغرب كشريك موثوق، يتسم بالوضوح والالتزام في تنفيذ التعهدات، مما يجعل من المملكة صمام أمان وجسراً متيناً للتعاون الأورومتوسطي.
وفي معرض حديثه عن عمق الروابط الثنائية، ذكر بوريطة أن العلاقات بين الرباط وبروكسيل قوية ومتجذرة في التاريخ، حيث تعود جذورها الرسمية لأكثر من نصف قرن من الزمن.
وأبرز الوزير أن هذا التراكم التاريخي سمح ببناء صرح مؤسساتي متكامل، مدعوم باتفاقيات مهمة واستراتيجية تم توقيعها على مر العقود، شملت مجالات حيوية وأسست لنموذج فريد من التعاون بين ضفتي المتوسط.
واختتم ناصر بوريطة تصريحه بالتأكيد على أن المغرب، الوفي لتاريخه وعلاقاته، يتطلع إلى آفاق أرحب في هذه الشراكة، بما يضمن استدامتها وتطويرها لتشمل مجالات مبتكرة تتماشى مع الطموحات الكبيرة التي يقودها الملك، وبما يخدم المصالح الحيوية للشعب المغربي وجيرانه الأوروبيين على حد سواء.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
