أنهت مجموعة أكسل شبرينغر الألمانية واحدة من أطول أزمات ملكية الصحف البريطانية، بعد اتفاقها على شراء "تيليغراف ميديا غروب" مقابل 575 مليون جنيه إسترليني (766.3 مليون دولار) نقدًا، في صفقة تضع يد الناشر الألماني على واحدة من أكثر العلامات الإعلامية المحافظة تأثيرًا في بريطانيا، وتنهي حالة الضبابية التي أحاطت بالصحيفة منذ 2023.
الصفقة أزاحت أيضًا محاولة "دي إم جي تي"، المالكة لـ"ديلي ميل"، للاستحواذ على منافستها، في وقت كانت فيه لندن تراجع الملف من زاوية التعددية الإعلامية والمنافسة.
ولا تبدو أهمية الصفقة محصورة في نقل ملكية صحيفة عريقة، بل في أنها تعكس رهانًا واضحًا من أكسل شبرينغر على الإعلام السياسي والاشتراكات الرقمية باللغة الإنجليزية.
فالشركة، التي تملك بالفعل "بوليتيكو" و"بيزنس إنسايدر" إلى جانب "بيلد" و"فيلت"، وصفت "ذا تيليغراف" بأنها منصة للنمو والتوسع في أسواق أخرى، خصوصًا الولايات المتحدة، مع تعهد بالحفاظ على هويتها التحريرية البريطانية واستقلالها الصحفي.
وبعد حصولها على موافقة وزارة الثقافة والإعلام والرياضة البريطانية، قالت المجموعة إن الصفقة لا تزال بانتظار موافقات تنظيمية في أيرلندا والنمسا، على أن يُتوقع إتمامها خلال الربع الثاني من 2026.
النموذج الرقمي للصحيفة ما يجعل "ذا تيليغراف" أصلًا جذابًا ليس اسمها فقط، بل نموذجها الرقمي أيضًا، فحسب بيانات "تلغراف ميديا غروب"، تجاوزت المجموعة حاجز مليون اشتراك في 2023، ثم رفعت إجمالي الاشتراكات إلى 1.086 مليون في 2024، بينها 842 ألف اشتراك رقمي.
كما ارتفعت إيرادات الاشتراكات الرقمية 18% إلى 81.1 مليون جنيه إسترليني (نحو 108.1 ملايين دولار)، وزادت إيرادات الإعلانات الرقمية 19% إلى 20 مليون جنيه إسترليني (نحو 26.7 مليون دولار)، وهي مؤشرات تفسر لماذا تنظر إليها أكسل شبرينغر كأصل جاهز للتوسع، لا مجرد صحيفة مطبوعة عريقة يقترب عمرها من 170 عامًا.
من هذه الزاوية، تبدو الصفقة امتدادًا منطقيًا لاستراتيجية أكسل شبرينغر في بناء محفظة إعلامية عابرة للحدود تستند إلى صحافة الرأي والسياسة والأعمال، فاستحواذ "بوليتيكو" في 2021 عزز وجودها في واشنطن وبروكسل، بينما تمنحها "ذا تيليغراف" موطئ قدم أعمق في سوق الإعلام البريطاني المحافظ، مع جمهور مدفوع ومستعد للاستهلاك الرقمي، الأمر الذي دفع رويترز إلى وصف الصفقة الصفقة بأنها ثاني أكبر استثمار في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
