أصدر المجلس الوطني للتنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم المتعاقدين، بلاغا تكذيبيا، ردّا على ما تم تداوله عقب كلمة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أمام البرلمان بتاريخ 15 أبريل الجاري، والتي تناولت حصيلة عمل الحكومة، بما في ذلك وضعية قطاع التعليم.
وأفادت التنسيقية في بلاغ توصلت بلادنا24 بنسخة منه، أن المعطيات التي تم تداولها بخصوص طي ملف التعاقد، لا تعكس الوضع الفعلي، مشيرة إلى أن تصريحات مماثلة سبق أن صدرت في مناسبات سابقة دون أن تترجم إلى إجراءات عملية تنهي هذا الملف بشكل نهائي، معتبرة أن تكرار هذا الطرح يطرح تساؤلات حول مدى تحقق هذا الطي على أرض الواقع.
استمرار الإشكالات المهنية والإدارية
وأوضح البلاغ أن فئة الأساتذة والأطر المعنية لا تزال تواجه مجموعة من الإشكالات، خاصة بالنسبة للمنتقلين بين الأكاديميات الجهوية، من بينها: تعثر مسار الترقية، وإشكالات مرتبطة بنظام التقاعد، وتأخر صرف بعض التعويضات، وصعوبات إدارية ومالية مرتبطة بتغيير جهة التشغيل
وترى التنسيقية أن هذه الوضعية تعكس غياب معالجة شاملة للملف، مؤكدة أن الحل الجذري يمر عبر إدماج هذه الفئة في أسلاك الوظيفة العمومية، من خلال إحداث مناصب مالية ضمن قانون المالية.
ملاحظات حول التدابير الحكومية
وفي هذا السياق، انتقدت التنسيقية بعض الإجراءات المتخذة مؤخرا، من بينها القرار المشترك الصادر في فبراير الماضي، معتبرة أنه لا يرقى إلى مستوى حل نهائي، بل يندرج ضمن تدابير جزئية لمعالجة بعض الإشكالات.
كما شددت على أن أي إعلان عن تسوية الملف يظل غير مكتمل في غياب إجراءات قانونية ومالية واضحة تضمن الإدماج الفعلي.
توضيحات بخصوص الأجور
وعلى صعيد آخر، نفت التنسيقية صحة الأرقام المتداولة بشأن زيادات كبيرة في أجور الشغيلة التعليمية، مؤكدة أن الزيادة التي تم إقرارها في إطار الاتفاق القطاعي لسنة 2023 بلغت 1500 درهم، صرفت على دفعتين خلال سنتي 2024 و2025، مشيرة إلى أن هذه الزيادة تظل محدودة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، مضيفة أن الشغيلة التعليمية لم تستفد من زيادات عامة شملت قطاعات أخرى.
دعوات إلى المعالجة الشاملة
واختتمت التنسيقية بلاغها بالتأكيد على جملة من المطالب، من أبرزها إدماج الأساتذة المتعاقدين في الوظيفة العمومية، وتسوية الملفات الإدارية والمالية العالقة، وصرف مستحقات الترقية والتعويضات، ومعالجة الإشكالات المرتبطة بالحركة الانتقالية
ويأتي هذا البلاغ في سياق استمرار النقاش حول إصلاح قطاع التعليم، حيث يبرز تباين في التقييم بين الجهات الرسمية والفاعلين الميدانيين بشأن مدى تقدم معالجة ملف التعاقد وآفاق تسويته بشكل نهائي.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
