في إطار أشغال الجمعية العامة الـ 152 للاتحاد البرلماني الدولي والاجتماعات ذات الصلة، أجرى رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، مباحثات ثنائية مع رئيس مجلس الشيوخ بمملكة بلجيكا، فنسنت بلونديل، على هامش هذا الحدث البرلماني الدولي المنعقد بإسطنبول، حيث شكل اللقاء مناسبة لتأكيد الموقف البلجيكي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
وخلال هذه المباحثات، جدد المسؤول البلجيكي التأكيد على دعم بلاده الواضح والثابت لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها، وفق ما ورد في المعطيات، الأساس الأكثر ملاءمة وجدية ومصداقية وواقعية من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف.
كما أكد فنسنت بلونديل أن هذا الموقف يندرج في إطار الثوابت التي سبق التعبير عنها من طرف نائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، خلال زياراته السابقة إلى المغرب، بما يعكس استمرارية في الموقف الرسمي البلجيكي من هذا الملف.
كما توقف المسؤول البلجيكي عند متانة علاقات الصداقة التي تجمع المملكة المغربية ومملكة بلجيكا، مبرزاً كثافة الروابط الثنائية التي توحد البلدين، لاسيما ما يرتبط بالعلاقات القائمة بين العائلتين الملكيتين، فضلا عن الدور الذي تضطلع به الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا باعتبارها أحد أهم جسور التواصل الإنساني والثقافي بين البلدين.
وفي السياق ذاته، أشار فنسنت بلونديل إلى الجهود الجارية من أجل إعداد مذكرة تفاهم مرتقب توقيعها مستقبلا بين مجلس الشيوخ البلجيكي ومجلس المستشارين المغربي، بما من شأنه تعزيز الإطار المؤسساتي للتعاون البرلماني بين الجانبين.
ومن جانبه، أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، أن العلاقات بين المملكة المغربية ومملكة بلجيكا تتجاوز البعد السياسي والدبلوماسي التقليدي، لتشمل أبعادا إنسانية وثقافية واقتصادية متشابكة، تعززت عبر دينامية التعاون المتواصل، وكذا من خلال الدور الذي تضطلع به الجالية المغربية ببلجيكا باعتبارها مكوناً محورياً في تعزيز التقارب بين الشعبين الصديقين.
وأضاف ولد الرشيد أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتعزيز أسس تعاون برلماني ثنائي واعد بين المؤسستين التشريعيتين، من خلال تكثيف تبادل الزيارات والخبرات، وتوسيع مجالات التشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فضلا عن دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي والإنساني بين البلدين.
وختم رئيس مجلس المستشارين بالتأكيد على أهمية تطوير الدبلوماسية البرلمانية كرافعة موازية للعلاقات الثنائية، مشيدا بالموقف البناء والمتقدم الذي عبرت عنه بلجيكا بخصوص القضية الوطنية للمملكة المغربية، في إشارة إلى دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وتتواصل أشغال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي إلى غاية يوم الأحد، بمشاركة وفد برلماني مغربي هام يقوده رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، ويضم عددا من أعضاء الشعبة البرلمانية الوطنية داخل الاتحاد.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
