كيف عرقل ترمب صفقة تسليم جزر تشاغوس إلى موريشيوس؟

يبدو أن مساعي المملكة المتحدة لنقل سيادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس تعثرت نتيجة الخلاف بين رئيس الوزراء كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

كان الاتفاق الموقع مع موريشيوس سينهي سيطرة بريطانية استمرت لأكثر من عقدين على أرخبيل المحيط الهندي، مع السماح للمملكة المتحدة بدفع رسوم سنوية للإبقاء على قاعدة عسكرية مشتركة مع القوات الأميركية في أكبر جزر الأرخبيل دييغو غارسيا.

إلا أن حكومة المملكة المتحدة تراجعت عن تمرير الاتفاق في البرلمان بعدما أحجم ترمب عن منح الموافقة الأميركية على الصفقة، في ظل توتر العلاقات بين البلدين خلال الأشهر الماضية، خصوصاً بسبب تردد ستارمر في دعم الحملة الجوية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران. وتحتاج لندن إلى موافقة واشنطن لتعديل معاهدة ثنائية تعود إلى عام 1966 تتعلق بسيادة الجزر وإمكانية الوصول إلى دييغو غارسيا قبل إدراج اتفاق تشاغوس ضمن تشريعاتها.

ما هو تاريخ جزر تشاغوس؟ تناضل موريشيوس منذ سبعة عقود لاستعادة السيطرة على الأرخبيل، فيما قضت محكمة العدل الدولية عام 2019 بعدم قانونية الاستيلاء على الجزر عام 1965، وهو ما أيدته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كانت الجزر، الواقعة جنوب مومباي في الهند وشرق تنزانيا، مستعمرة فرنسية في الأصل، وأدارتها كإقليم تابع لموريشيوس. وسيطرت المملكة المتحدة على موريشيوس في العقد الثاني من القرن التاسع عشر، مع الإبقاء على نفس الهيكل الإداري.

طالع أيضاً: ترمب يطالب بريطانيا بالتمسك بجزر تشاغوس ويؤكد: قد تستخدم في الهجوم على إيران

وفي عام 1965، فصلت بريطانيا جزر تشاغوس كإقليم مستقل، ودفعت لموريشيوس تعويضاً قدره 3 ملايين جنيه إسترليني (4 ملايين دولار أميركي)، وسمحت للولايات المتحدة بإقامة قاعدة عسكرية لمدة أولية تبلغ 50 عاماً، مقابل مزايا تشمل خصومات على الصواريخ النووية والاستخدام المشترك للمنشأة.

شهدت تلك الخطوة تهجير نحو 1360 من سكان تشاغوس من جزيرة دييغو غارسيا لإفساح المجال للقاعدة التي بدأت عملياتها في 1973. وقد استقر معظمهم لاحقاً في المملكة المتحدة وموريشيوس وسيشل، حيث تعرض كثيرون للتمييز وضعف الدعم لإعادة بناء حياتهم، بحسب منظمة "هيومن رايتس ووتش" (Human Rights Watch).

لماذا يُعد أرخبيل تشاغوس مهماً استراتيجياً؟ تُؤجر القاعدة العسكرية التابعة للمملكة المتحدة في الأرخبيل، والمعروفة باسم منشأة الدعم البحري دييغو غارسيا، إلى الولايات المتحدة. ويبلغ طول مدرجها 3660 متراً (12 ألف قدم)، ما يتيح لها استقبال أثقل الطائرات، بما فيها القاذفات الأميركية الثقيلة من طرز B-2 وB-52 وB-1B، كما جرى تصنيفها موقعاً للهبوط الاضطراري لمكوك الفضاء التابع لوكالة "ناسا" الذي خرج من الخدمة.

يمنح الموقع النائي في المحيط الهندي الطائرات العسكرية الأميركية سهولة الوصول إلى منطقتي المحيطين الهندي والهادئ والشرق الأوسط، فضلاً عن كونه محطة توقف للطائرات المتجهة من أوروبا إلى شرق آسيا وأستراليا. وقد لعبت دييغو غارسيا دوراً محورياً في عدد من العمليات الأميركية الكبرى، من بينها حرب الخليج عام 1991، وحرب العراق عام 2003، وغزو أفغانستان عام 2001.

علاوة على ذلك، تضم القاعدة نظاماً رئيسياً للاتصالات عبر الأقمار الصناعية تستخدمه الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بحسب مسؤولين أمنيين مطلعين على الملف. ويمنح هذا الموقع وصولاً كاملاً وغير مقيد إلى الطيف الكهرومغناطيسي، ما يسمح برصد أي أنشطة عدائية من دول أجنبية.

في سياق متصل، عززت موريشيوس علاقاتها مع الصين خلال السنوات الأخيرة، وكان من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ ساعة
منذ 10 دقائق
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
فوربس الشرق الأوسط منذ 16 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 23 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 19 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة