د. عبدالمحسن الجارالله الخرافي: الصديق الصدوق في صداقته

نستمر في هذه الأيام العصيبة في استذكار نماذج الإحسان والأصالة عند أهل الكويت الطيبين، التي حفظ الله تعالى بها وبأمثالها الكويت، وكونت في مجموعها سمعة طيبة غير مقصودة ولا متعمدة، لأنها تأتي كلها ابتغاء وجه الله تعالى وحب الخير للغير وتقدير الإنسان. إن العمل الصالح والسيرة الحسنة خير ما يتركه الإنسان بعد وفاته، وهذه الحقيقة يعيها ويدركها كل عاقل مدرك لحقيقة رسالته والهدف، الذي خلقه الله سبحانه وتعالى من أجله، ولعل ممن أدرك هذه الحقيقة الإيمانية العم الفاضل محمد ناصر الحمضان، رحمه الله تعالى، فبشهادة الكثيرين ممن تعاملوا معه عن قرب، وكان لهم احتكاك مباشر معه، أنه محسن كريم طيب العشرة مخموم القلب، ولعل إحدى تلك الشهادات قد رواها لي شخصيًا سعادة السفير السيد عوض الكريم الرَّيَّح بَلَّة، السفير السوداني الحالي لدى دولة الكويت، الذي وصف العم محمد ناصر الحمضان رحمه الله تعالى بقوله: «الصديق الصدوق في صداقته»، وفي هذا السياق يقول: «كان السيد الفاضل محمد ناصر الحمضان رحمه الله تعالى صدوقًا في صداقته، أبويًا في عشرته، وهذا ما أُشهِدُ الله تبارك وتعالى عليه، وأَشهَدُ أنا العبد الفقير إلى الله تعالى به، وذلك على مدار فترة معرفتي وعشرتي بهذا الرجل الصدوق الطيب رحمه الله تعالى لمدة تجاوزت عقدين من الزمن، والله تعالى حسيبه، وهو سبحانه يتولى الصالحين.

لقد كان ديوان المحسن محمد ناصر الحمضان رحمه الله تعالى العامر مقصدنا الآمن دائماً، نأنس بالجلوس معه والحديث الطيب إليه، والعلاقات الإنسانية الجميلة والروابط الاجتماعية الصادقة معه، فهو أبٌ كريمٌ وأخٌ فاضلٌ، صاحبُ سيرةٍ عطرةٍٍ وذكرٍ حسنٍ.

ومن باب حسن صداقته وطيب عشرته أنه كان يتفقد الجميع، ويسأل عن الجميع كبيرًا وصغيرًا، وكان رحمه الله تعالى يتودد إلى الجميع بمعرفة أحوال الأسرة جميعًا، وهذا من جميل صلته وبره، وعندما سألني في يوم من الأيام عن كنيتي، فأجبته (أبو أحمد) - وهو اسم ابني الأكبر - كان المغفور له بإذن الله تعالى السيد محمد الحمضان لا ينسى أن يسألني كل مرة ألقاه فيها عن أحوال ابني أحمد، بل ويسألني عن باقي أفراد الأسرة، وفي مرة من المرات تشاء إرادة المولى سبحانه وتعالى أن يسأل عن أحمد عقب انتهاء دراسته للثانوية العامة، وحصوله على معدل طيب، وإن كانت الأسرة تطمح في مجموع أعلى من هذا المجموع، آملين أن يلتحق أحمد بكلية طب الأسنان حسب رغبته ورغبة الأسرة جميعًا، ولكن نظرًا لظرف صحي طارئ تعرّض له أحمد اضطر إلى المكوث على أثره في أحد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة القبس

منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة القبس منذ 13 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 12 ساعة
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة القبس منذ 8 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 11 ساعة
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة الراي منذ 10 ساعات