هل عندك شك؟ لا ألومك لسببين: استصغارُ نفسك أولاً، وثانياً أننا لا نتخاطب بلغة العقل والمنطق والأرقام، ولا نروي قصة انتصارنا كما يجب أن تُروى، مستندةً على أدوات إدراكية حسية تتجاوز خطاب المشاعر والاحتفالات الصورية الممثلة في الأناشيد والأهازيج الوطنية. فتلك الاحتفالات لها مفعول السحر إن وضعتها في سياقها السردي؛ أي بعد أن تخاطب عقلي وتقنعني بالانتصار، يمكنك بعدها أن تخاطب وجداني.
إنما البحرين تملك قصة واقعية مُعاشة حقيقية انتصرت فيها على أقوى مواجهة عسكرية حدثت في تاريخها.
نعم البحرين انتصرت في تصدّيها لإفشال محاولة سقوطها، محاولة شملت قصفها بمئات الصواريخ تفوق مساحتها، وتحريك خلاياها النائمة في الداخل. ولو قيل لأحدٍ أن البحرين ستواجه هذا الكمّ من الصواريخ لما تخيّلت أبداً أنها ستصمد، ويبقى فيها حجرٌ على حجر.لكن البحرين صدّتها. هل لك أن تتخيّل هذا الجيش الوطني البحريني والقوة الدفاعية الجوية الوطنية البحرينية التي كانت محسوبة على أنها صغيرة وضعيفة وهشة، وتدريباتها غير واقعية وميدانية، وصُرفت أموال على أسلحة غير مجدية ووو من سرديّات سمعناها لسنوات طويلة؟ هل توقّعت أن تهزم توقّعاتك كلّها، وتنجح في صدّ الغالبية من المقذوفات عليها؟
لقد أغرقتنا إيران بصواريخها ومسيّراتها من كل اتجاه، وأحياناً كانت تُرسل دفعات كبيرة ومتواصلة، ولا يمكن أن تتخيّل أن دفاعاتنا الجوية ستتصدّى لها كلها. ولو قُدّر لها أن تسقط علينا، لكانت أحرقت الأخضر واليابس على أرضنا؛ لذا حين نتصدّى لهذه الحرب الغاشمة وهذه الآلة العسكرية الضخمة، فإنه ليس انتصاراً عادياً، بل انتصارٌ ساحقٌ يستحق الاحتفاء به، فالأرقام والوقائع تتحدّث.
امتلاك منظومات دفاعية عصرية وتوطين استخدامها بالاعتماد على الأيدي المحلية البحرينية، كان جدارنا العازل، وبفضل الله وبقوته نجت البحرين وأهلها. فبعد تلك الضربات وحجمها وعددها، ويتمّ التصدّي لغالبيتها، فأنت منتصرٌ بلا جدال، وخصمُك منهزمٌ بلا نقاش أو إنكار.ما ينقصك فقط أن تُزيل غشاوة استصغار نفسك وتقدير إنجازك بواقعية.
الانتصار لم يقتصر على التصدّي لهذه القوة الغاشمة التي تعرّضت لها البحرين، الانتصار الحقيقي هو الذي رافق الانتصار العسكري، والذي بفضله تمّت حماية الجبهة الداخلية، ففشلت الحرب على البحرين فشلاً ذريعاً.
حين تصدّت أجهزة الأمن الداخلي بتتبّع وكشف عملاء العدو في الداخل والقبض عليهم ومنعهم من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
