الرئيس الأمريكي ترامب أعلن بكل ثقة أن الاتفاق مع إيران جاهز تقريبا وأن طهران وافقت على كل شيء تقريبا وحدد يومين لاستئناف المفاوضات وتوقيع الاتفاق . وعزز من حديث ترامب إعلان إيران فتح مضيق هرمز بالكامل .
بعد ساعات قليلة تغير كل شيء .
قاليباف رئيس البرلمان الإيراني قال إن كل ما أعلنه ترامب عن الاتفاق مجرد أكاذيب . وأعلنت طهران إعادة إغلاق مضيق هرمز والسيطرة عليه وفرض رسوم على السفن وأطلق الحرس الثوري النار على سفن، وقال مجلس الأمن القومي الإيراني إن سيطرة إيران على المضيق لا نقاش فيها وإما أن تتحقق هذه السيطرة بالاتفاق أو سيتم فرضها بالقوة .
ما الذي يجري بالضبط؟ .. كيف نفسر ما يحدث؟
البعض يرى أن هذه التحولات والمواقف الإيرانية المتناقضة بسبب وجود خلافات داخل القيادات الإيرانية والأجهزة المختلفة حول الاتفاق مع أمريكا وما يتضمنه من بنود وأنه لا أحد يعرف من بالضبط في إيران بيده القرار النهائي .
والبعض يرى أن ما يحدث هو أمر طبيعي إذ يندرج في إطار الضغوط والتهديدات المتبادلة قبل أي اتفاق للحصول على أكبر قدر من المكاسب وتقديم أقل قدر من التنازلات .
ولا شك أن مثل هذه التفسيرات بها قدر من الصحة .
لكن الحقيقة أبعد من هذا .
الحقيقة أن النظام الإيراني لا عهد له ولا ميثاق، ومن الأمور الطبيعية جدا بالنسبة إليه أن يلتزم بأي شيء، ثم يتنصل من أي التزام بعد ذلك وكأن شيئا لم يكن .
تاريخ النظام الإيراني كله يثبت هذا في مختلف المواقف والتطورات . وأكبر دليل على ذلك أنه رغم أن الاتفاق النووي الذي سبق ووقعه الرئيس الأمريكي الأسبق أوباما مع النظام كان تطورا هائلا بالنسبة إليه، إلا أنه لم يلتزم بأي من بنود الاتفاق . كان الاتفاق يحدد مثلا نسبة محددة لتخصيب اليورانيوم لا يجب تجاوزها، لكن النظام تجاوزها بعشرات المرات بحيث أصبح يملك مخزونا كبيرا من اليورانيوم عالي التخصيب ويقترب من صنع قنبلة نووية . وهذا ليس سوى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة أخبار الخليج البحرينية
