أعلنت أسرة الفنان هاني شاكر عن تعرضه لانتكاسة صحية مفاجئة بسبب فشل تنفسي أثناء تلقيه العلاج في فرنسا، وذلك بعد فترة شهدت تحسنًا واضحًا في حالته خلال الأيام الماضية. وأوضحت المطربة نادية مصطفى السبت عبر بيان نشره على حسابها في فيسبوك، أنه نقل عن نهلة توفيق زوجة الفنان. وأكدت الأسرة أن الفنان يخضع حاليًا لمتابعة طبية دقيقة وفق التطورات الصحية الراهنة.
ردت أسرة الفنان على تصريحات الكاتب الصحفي عادل حمودة التي ادعت أن قلبه توقف لمدة 7 إلى 8 دقائق عقب خضوعه لعملية جراحية في القولون قبل أسابيع، وأكدت أن هذه المعلومات مستندة إلى تقرير طبي وليس أكثر من ذلك. وأوضحت أن النزيف الشديد في القولون كان ناجمًا عن مشكلة قديمة تتمثل في وجود جيوب تسببت في التهابات ونزيف متكرر، وهو ما استلزم نقل دم وتدخل الأشعة التداخلية للسيطرة على النزيف. وتابعت الأسرة أن الوضع تطور لاحقًا ليصل إلى توقف في عضلة القلب لمدة 6 دقائق، وأنه تم إنعاشه بنجاح بعد ثلاث محاولات، ثم أُجريت له جراحة دقيقة في ظروف شديدة الخطورة انتهت بنجاح.
مرحلة التعافي والتأهيل
بعد إفاقته من العملية، تمكن هاني شاكر من التعرف على زوجته ونجله شريف، وبدأت حالته في التحسن التدريجي. وأوضح الفريق الطبي أن هذه البداية السليمة مهدت لبدء مرحلة التعافي. وقضى الفنان قرابة عشرين يومًا في العناية المركزة، ما أدى إلى حدوث ضعف عام في العضلات وتقييم نقله للخارج لاستكمال برنامج التأهيل. وتواصل الأسرة تحديثاتها حول مسار التعافي بخطط لإتمام التأهيل الطبي في مكان مناسب.
ثم شهدت الحالة تحسنًا مؤقتًا سمح بخروجه من العناية المركزة عندما استقر وضعه نسبيًا، غير أن هذا التحسن لم يدم طويلًا إذ شهدت حالته انتكاسة صحية خلال استكمال العلاج، ما استدعى إعادة متابعة دقيقة. وتؤكد المصادر الطبية أن الانتكاسة الجديدة تتطلب متابعة حثيثة ومراقبة مستمرة لحالة الجهازين التنفسي والدوري معًا. كما تبرز حالة الفشل التنفسي كحالة طارئة قد تظهر فجأة، وتستلزم التدخل السريع للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية.
الفشل التنفسي وأنواعه
الفشل التنفسي يعني عجز الجسم عن تزويد الأنسجة بما يكفي من الأكسجين، أو عجزه عن التخلص من ثاني أكسيد الكربون في الدم. ينقسم الفشل التنفسي إلى نوعين رئيسيين: نقص الأكسجين في الدم، وارتفاع مستوى ثاني أكسيد الكربون في الدم. قد يظهر الفشل التنفسي بشكل حاد مفاجئ أو بصورة مزمنة تتطور مع مرور الوقت، ويشمل ذلك أشكال مرتبطة بالعمليات الجراحية أو نتيجة إصابات أو صدمات. وتبقى درجاته وتوقيته مرتبطة بالسياق الطبي للمريض وبسبب الأسباب المتنوعة.
تشير الأعراض عادة إلى ضيق التنفس والشعور بعدم قدرة على أخذ نفس كافٍ مع تسارع التنفس والإرهاق. كما قد تترافق مع سرعة ضربات القلب والسعال المصحوب بالدم والتعرق والأرق، إلى جانب شحوب الجلد أو زرقة الشفاه والأظافر، إضافة إلى الصداع وتشوش الرؤية. وتظهر في أحيان كثيرة تغيرات سلوكية مثل الارتباك والهياج أو صعوبات التفكير تحتاج التدخل الطبي الفوري. يحدث الفشل التنفسي عندما يفقد الجسم القدرة على إيصال الأكسجين أو التخلص من ثاني أكسيد الكربون، وقد يكون ذلك بسبب انسدادات أو سوائل أو ندوب داخل الرئتين أو أمراض تؤثر في الرئتين أو الأعصاب أو العضلات، وكذلك بسبب اضطرابات تدفق الدم عبر القلب التي تترك أثرها على الجهازين التنفسي والدوري.
قد ينتج الفشل التنفسي عن ضعف تدفق الهواء أو الدم إلى الرئتين، مما يعيق تبادل الغازات. كما يمكن أن يكون ناتجًا عن انسدادات أو سوائل أو ندوب داخل الرئتين، أو عن أمراض تؤثر في الرئتين أو الأعصاب أو العضلات أو إصابات في الصدر. وتلعب اضطرابات تدفق الدم عبر القلب دورًا في حدوثه، ما يجعل المسألة مرتبطة بمشكلات في الجهاز التنفسي والدوري معًا. وتختلف الأسباب تبعًا للحالة السريرية للمريض، وهو ما يجعل التدخل العاجل أمرًا ضروريًا للحفظ على الوظائف الحيوية.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
