إن قراءة القصص الهادفة للأطفال وسردها لهم يُعزز نموّ عقولهم وخيالهم، ويُنمّي لغتهم وعواطفهم، ويُقوّي علاقاتهم. فقصة الأم تُعلّم الأطفال أهمية التعلّق بوالديهم، خاصةً أمهاتهم، حيث يتعلمون احترامهنّ واللطف بهنّ ومساعدتهنّ. يمكنكم تخصيص أوقات للقراءة، لسرد قصص من ثقافتكم، تعلم الأطفال دروساً مستفادة، عن الجشع والطمع، وكيف أن الخداع لا يدوم طويلاً، وأن الكذب لا بد أن ينكشف في وقت ما، وكيف أن الاستعجال ينتج عنه الندم.
قصة الفتاة السمينة والمانجو
في قديم الزمان، عاشت فتاة سمينة تُدعى ريتا في إحدى المدن. كانت تأكل كثيراً لدرجة أنها كانت تُقلق والديها. فرغم أنها كانت تتناول غداءً دسماً، إلا أنها كانت تطلب المزيد من الطعام.
في أحد الأيام، أعدّت والدتها دجاجة مشوية كاملة. كانت الدجاجة تكفي جميع أفراد الأسرة، لكنها أكلتها كلها. ثم طلبت من والدتها قدراً من الأرز أيضاً. وفي المساء، كانت تأكل خبزاً كاملاً مع الزبدة والبيض. كانت والدتها تعمل بجد لتوفير الطعام لها. أما والدها فكان فقيراً. قالت والدتها لوالدها: "إذا أكلت بهذه الطريقة، فلن يتبقى لدينا شيء نطعمها به. عليها أن تفهم ذلك".
ومهما حاول الأب والأم إقناع ريتا، فإنها لن تستمع إليهما، لذلك فكر والداها في اصطحابها إلى جدتها. ستستمع ريتا إلى ما تقوله لها جدتها. أخبرها والدها أنه سيذهب لزيارة جدتها معها. شعرت ريتا بسعادة غامرة لأن جدتها كانت تطبخ بشكل رائع.
المانجو في الشجرة غادرت الفتاة منزلها مع والدها. كانت جدتها تعيش في منزل صغير خلف غابة المانجو، وبينما كانت تمشي مع والدها، قالت: "يا أبي، أنا جائعة. أعطني شيئاً لآكله".
انزعج والدها وقال: "لقد أكلتِ ست بيضات وخبزاً وحساءً. كيف يمكنكِ أن تكوني جائعة؟ ليس لديّ ما أقدمه لكِ".
فأصرّت على موقفها وبدأت بالصراخ، فقال لها والدها: "حسناً، دعيني أجد لكِ شيئاً"، فجلست ريتا تحت شجرة مانجو. وفجأة رأت ثمرة مانجو ضخمة تتدلى من الشجرة، فانقضت عليها وقطفتها.
مصير الفتاة السيئ لم تكن المانجو فاكهة عادية، بل كانت ناطقة، حتى إنها قالت لـ ريتا: "إذا أكلتني، ستجلبين لنفسكِ سوء الحظ. أنا أحذركِ"، لم تستمع وأكلتها، ثم أكلت ست حبات أخرى.
وعندما انتهت من الأكل، أُغلِق فمها. بدأت حبات المانجو الأخرى تسخر منها. قالت: "أنتِ جشعة ولا تستمعين لوالديكِ. من الآن فصاعداً، لن تتمكني من الأكل أو الكلام"، فبدأت تبكي وتحاول الكلام. شعرت حبات المانجو بالشفقة عليها. فقالت: "إذا وعدتِ ألا تأكلي بشراهة، ستعودين إلى طبيعتك"، أومأت برأسها موافقة.
ولدهشتها، استطاعت الكلام مجدداً. هذه المرة، أطلقتها حبات المانجو بعد تحذيرها. وبعد لحظات، اقترب والدها ومعه بعض المانجو، عانقت والدها وقالت: "لم أعد جائعة، سأستمع دائماً لما تقوله".
الدروس المستفادة من القصة العبرة من قصة الفتاة السمينة والمانجو هي أن الشراهة والطمع هما أكبر عدوين للبشرية، يجب ألا نكون جشعين، بل يجب أن نرضى بما لدينا.
ذلك أن الشراهة تدمر القيم والأخلاق، فالطمع يجرّ الإنسان إلى طرق غير أخلاقية لتحقيق مكاسب مادية، حيث يفقد الشخص قدرته على التمييز بين الحق والباطل في سبيل إشباع رغبته. كما يُنظر إلى الطمع كنوع من الفقر النفسي، حيث إن الطماع لا يشبع أبداً، ويشعر دائماً بنقص ما في يده، مما يجعله في حالة شقاء دائم ولا يرى الغنى الحقيقي في القناعة.
والطمع والشراهة يؤديان إلى الحسد والغيرة من الآخرين، ورغبة مستمرة في امتلاك ما في أيديهم، فلا يمكن للطفل في هذه الحالة أن يكون له صديق، وهذا يزرع العداوة.
اضطرابات الأكل عند الأطفال.. أسبابها وأعراضها ومضاعفاتها ومتى تستحق استشارة الطبيب؟
قصة الألماسة والملك الحكيم
كان سالم تاجراً ثرياً، كان يملك ألماسة توارثتها عائلته عبر الأجيال. اضطر للذهاب لرعاية عمته المريضة، لكنه فكر في سلامة هذه الألماسة التي لا تقدّر بثمن.
اقترب سالم من جاره شريف، وأودع لديه الألماسة. قال: "أرجوك احتفظ بها في مكان آمن حتى أعود". قال شريف: "لا تقلق، سأحتفظ بها في مكان آمن"، فأعطاه سالم الألماسة، ووضعها في كيس مخملي أحمر.
خيانة الثقة عاد سالم بعد أسبوع وذهب ليأخذ الألماسة من شريف. طرق الباب، ففتحه شريف، الذي سأل: "كيف حال عمتك؟" فأجاب سالم: "إنها بخير. شكراً لسؤالك. هل يمكنني أخذ الألماسة؟". بدا شريف متفاجئاً، وقال: "أي ألماسة؟"، تفاجأ سالم أيضاً من سلوك جاره الغريب. قال: "هذا الذي عهدت به إليك قبل أن أغادر المدينة".
أنكر شريف ذلك، وقال: "لم تعطني أي ألماسة". وعندما خرج الأمر عن السيطرة، ذهب سالم إلى الملك طلباً للعدالة.
بلاط الملك آدم يُعرف الملك آدم بكرمه وسخائه، وحكمته، فطلب من سالم وشريف المثول أمام البلاط الملكي. حتى إن شريف أحضر الألماسة، وقال.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي





