24 ساعة فاصلة بين إيران والولايات المتحدة.. هل تُنهي التوتر أم تشعل المواجهة؟

فى ظل تصاعد التوترات الإقليمية، تتجه العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران نحو مرحلة حاسمة، وسط تحركات عسكرية متزامنة مع مفاوضات توصف بأنها «الأكثر حساسية»، ما يضع المنطقة أمام خيارين: تسوية شاملة أو عودة إلى المواجهة.

حرب إيران والولايات المتحدة وقال الدكتور خضر زعرور، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة كارولينا الجنوبية، إن الطرفين استنزفا وقتًا وجهدًا وأموالًا ودماءًا وكميات كبيرة من الأسلحة، مشيرًا إلى أنه لا يُعتقد أن أيًا منهما يرغب فى العودة مجددًا إلى الحرب، فى ظل الضغوط الدولية والإقليمية المتزايدة.

وأوضح لـ«المصرى اليوم» أن الضغوط التى مارستها قوى دولية وإقليمية، من بينها مصر ودول غربية وخليجية إضافة إلى الصين وروسيا، دفعت باتجاه تقليص فرص التصعيد، مضيفًا أن هذه المعطيات جعلت العودة إلى المواجهة العسكرية غير مجدية للطرفين".

وتابع زعرور أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يفضل تحقيق انتصارات سريعة واتفاقات محدودة بدلًا من الانخراط فى حروب طويلة، لافتًا إلى أن واشنطن باتت بحاجة إلى تسويات سياسية أكثر من حاجتها إلى التصعيد العسكرى.

وأضاف أن الجهود الدبلوماسية، بما فيها بعض التحركات الإقليمية، ساهمت فى تقريب وجهات النظر بين الجانبين، مشيرًا إلى أن بعض الوسطاء لعبوا دورًا فى تهدئة الأوضاع وفتح قنوات تواصل غير مباشرة.

عقبة تعرقل أى اتفاق محتمل وفى المقابل، نوه إلى أن هناك عاملًا مفاجئًا قد يعرقل أى اتفاق محتمل، فى إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، الذى وصفه بأنه عنصر دائم التحريض وقد يسعى لإفشال أى تفاهمات بين واشنطن وطهران، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن إسرائيل تمتلك علاقات وتأثيرًا مباشرًا فى دوائر القرار الأمريكى، مما قد يمنحها قدرة على التأثير فى مسار أى اتفاق محتمل، لافتًا إلى أن هذا العامل يظل حاضرًا فى معادلة التفاوض.

وأكد أن الحرب فى المرحلة الحالية لا تصب فى مصلحة أى طرف، موضحًا أن الاقتصاد الأمريكى يواجه ضغوطًا داخلية، إلى جانب تراجع الدعم الشعبى والسياسى لأى عمليات عسكرية جديدة، فضلًا عن ارتفاع تكلفة الانتشار العسكرى الأمريكى فى منطقة الخليج.

الخيارات المتاحة أمام إيران فى حال التصعيد وتابع أن الولايات المتحدة ما زالت تتحمل أعباء مالية كبيرة للحفاظ على وجودها العسكرى فى المنطقة، وهو ما يدفع باتجاه تقليل مستويات التصعيد والتركيز على الحلول الدبلوماسية.

وأضاف أن الصين أيضًا تتأثر بشكل غير مباشر بالتوترات، نظرًا لارتباطها بالاقتصاد العالمى، بينما تعانى إيران من ضغوط اقتصادية حادة، خاصة مع تجميد أصول مالية كبيرة فى الخارج، ما يقلص من قدرتها على الدخول فى أى مواجهة طويلة الأمد.

ونوه إلى أن الخيارات المتاحة أمام إيران فى حال التصعيد تظل محدودة، باستثناء استخدام بعض الأوراق مثل مضيق هرمز، إلا أن ذلك قد يحمل تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمى.

توقعات باستمرار التهدئة وأكد على أن اليد العليا حاليًا للولايات المتحدة من الناحية الاقتصادية والدبلوماسية والدولية، مرجحًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد استمرار التهدئة، مع إمكانية التوصل إلى اتفاق يرضى الطرفين عبر استمرار المفاوضات.

من جانب، قال رضوان قاسم، مؤسس مركز بروجن للدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية، إن الطرفين يتحركان فى إطار لعبة حافة الهاوية، مع سباق واضح مع الزمن، موضحًا أن المرحلة الحالية تمثل مفترق طرق حقيقى قد يعيد الأمور إلى نقطة الصفر أو يدفعها نحو تسوية سياسية.

واشنطن تحت ضغط الوقت والقدرات وأوضح قاسم لـ«المصرى اليوم» أن الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطًا متزايدة، مشيرًا إلى أن عامل الوقت بات ضيقًا أمام الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، خاصة فى ظل القيود المرتبطة بالحصول على موافقة الكونجرس لأى تحرك عسكرى جديد، إضافة إلى الحاجة لتأمين تمويل ضخم لأى عملية محتملة.

وأضاف أن القدرات اللوجستية الأمريكية تأثرت خلال الفترة الماضية، نتيجة الانخراط فى ملفات دولية متعددة، لافتًا إلى أن المخزون العسكرى تأثر بالحرب فى أوكرانيا، فضلًا عن الدعم العسكرى المقدم لحلفاء واشنطن، وهو ما يدفع الإدارة الأمريكية للبحث عن مخرج سريع عبر اتفاق سياسى.

وتابع أن واشنطن، رغم رغبتها فى التهدئة، تسعى إلى تحقيق إنجاز ميدانى أو عسكرى محدود يمكن تقديمه للرأى العام الداخلى كدليل على تحقيق انتصار، قبل الانتقال إلى طاولة المفاوضات.

إيران تراهن على «النفس الطويل» فى المقابل، أشار قاسم إلى أن طهران تتبنى استراتيجية مختلفة، تقوم على إطالة أمد الأزمة دون الانزلاق إلى حرب شاملة، موضحًا أن «إيران تعتمد على عامل الوقت، وتراهن على استنزاف الطرف الأمريكى سياسيًا واقتصاديًا».

وأكد أن هذا التباين يفسر اختلاف الخطاب بين الجانبين، حيث تسارع التصريحات الأمريكية للحديث عن إنجازات واتفاقات وشيكة، بينما تنفى طهران هذه الروايات وتتمسك بشروطها، فى إطار إدارة تفاوضية تقوم على إطالة المباحثات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 5 ساعات
بوابة الأهرام منذ 4 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 14 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 7 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 6 ساعات
موقع صدى البلد منذ 3 ساعات