على أعتاب “باب الحد” التاريخي بالعاصمة الرباط، وقف عدد من نشطاء الحركة الأمازيغية لإحياء الذكرى السادسة والأربعين للربيع الأمازيغي، أو “تافسوت إيمازيغن”، التي انطلقت شرارتها الأولى في منطقة القبائل بالجزائر بعد منع الكاتب الروائي مولود معمري من إلقاء محاضرة بجامعة “تيزي وزو”؛ رافعين شعار “الوحدة النضالية أساس بناء الدولة الأمازيغية”، وداعين إلى المصالحة مع الأمازيغية واسترجاع هوية الدولة المغربية.
محمد سوحسو، عضو اللجنة الوطنية لـ”تفسوت إيمازيغن” (دورة محمد بودهان بالرباط)، قال إن “هذه الذكرى تعد حدثا سنويا راسخا تُحييه الحركة الأمازيغية، ليس في المغرب فحسب؛ بل في عموم شمال إفريقيا وبلدان المهجر”، مبرزا أنها تشكل أيضا “محطة لتجديد المطالب المشروعة للحركة، التي تلتف حولها آلاف الهيئات والجمعيات والمنظمات الحقوقية المدافعة عن حقوق الأمازيغ”.
وأكد سوحسو، في تصريح لهسبريس، على “ضرورة تنزيل القوانين المتعلقة بالأمازيغية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين”، مسجلا أن “شعار الدورة يتركز حول المطالبة بـ ‘الدولة الأمازيغية’ والدعوة إلى التحرر من التبعية للمشرق، والكف عن محاولات تزييف الهوية والثقافة الأصيلة للمغرب بربطها بمجالات جغرافية أخرى”.
وشدد الناشط الأمازيغي ذاته على أن “الهوية الأمازيغية هي الجوهر الحقيقي لهوية الشعب المغربي؛ مما يستوجب تصالح الدولة مع ذاتها والاعتراف بكافة مطالب الحركة النضالية”.
وردا على سؤال حول ما وصف بالانقسام داخل البيت الأمازيغي، خاصة في ظل خروج تزامن وقفة الرباط مع وقفات ومسيرات أخرى في مراكش وأكادير، اعتبر المتحدث ذاته أن “الأمر لا يعدو كونه تعددا في المبادرات وليس انقساما”، مبرزا أن “وحدة الشعار المرفوع في كل تلك المدن هي الضامن لوحدة الهدف. كما أن الحركة الأمازيغية تنبذ المنطق الشمولي وتنتصر لمبدأ التنوع في الفعل النضالي”.
من جهتها، قالت زبيدة فضايل، رئيسة فيدرالية أناروز للجمعيات الأمازيغية لوسط المغرب وعضو الكونغرس العالمي الأمازيغي، إن “هذه الوقفة التي تأتي تخليدا لذكرى ‘تفسوت إيمازيغن’ بالرباط ترفع شعارا مركزيا، وهو الوحدة النضالية أساس بناء الدولة الأمازيغية”.
أشارت فضايل، في تصريح لهسبريس، إلى “رفع حزمة من المطالب الحقوقية؛ وعلى رأسها التنديد بالتهميش الذي يطال سكان المناطق الجبلية والنساء بشكل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
